الخميس 9 أبريل 2020 06:10 م

دعا المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر (حكومي)، السلطات المصرية بالتوسع في "استراتيجية الإفراج الصحي عن المحتجزين، خاصة بالنسبة لكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة"، في ظل تفشي فيروس "كورونا" الجديد.

وقال المجلس، في بيان له، عقب اجتماعه الشهري، الخميس: "مع تفهم المبررات التي تدعو إلى حظر الزيارات للسجون يتعين توخي بدائل لكافة الأسر للاطمئنان على ذويهم مثل الاتصال الهاتفي، وإدخال احتياجات السجناء من الموارد المالية في حدود ما تسمح به اللوائح".

وأعرب المجلس القومي لحقوق الإنسان عن تقديره لإجراءات الدولة في مواجهة فيروس "كورونا"، مقترحا تعزيز "ميزانية الصحة، والتوسع في إجراء الفحوصات لاكتشاف الحالات التي لا تظهر أعراضها مبكرا، حيث لازالت النسبة المتحققة غير كافية".

وشكّل المجلس، وحدة عمل داخله لتلقي الشكاوى المتصلة بأزمة "كورونا" وحلها مع الأجهزة المعنية.

وسبق وأن دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، السلطات المصرية إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وغيرهم من المخالفين الجنائيين غير العنيفين، في محاولة لمكافحة انتشار الفيروس في مرافق الاحتجاز المكتظة، والتي تفتقر لأدنى الظروف الإنسانية.

ووفق أحدث الأرقام، حتى الخميس، سجلت مصر 1560 حالة إصابة بفيروس "كورونا"، توفي منهم 103، بينما تعافى 305.

وثمة حديث متداول عن تكتم السلطات المصرية، على إصابات بـ"كورونا" في السجون، وسط تحذيرات حقوقية من تفشي المرض بها.

ومع إشاعة رصد إصابة أول حالة بفيروس كورونا المستجد داخل سجن وادي النطرون (دلتا النيل/شمال)، ورفض الأجهزة الأمنية كشف اسم السجين أو هويته أو القضية المحبوس فيها، دشّن ناشطون حملة إلكترونية باسم "خرّجوا المساجين" و"في وباء خرّجوا السجناء"، طالبوا فيها بالإفراج عن المعتقلين خوفاً من إصابتهم وحراسهم بكورونا.

وتشير الحملة إلى أن الأمن المصري لا يكتفي باستمرار اعتقال المصريين على خلفية الرأي وحرية التعبير، بل يتعامل مع انتشار وباء "كورونا" بإهمال قد يؤدي إلى تفشّيه في السجون.

وتقول تقارير حقوقية محلية ودولية، إن السلطات المصرية تحتجز عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين في ظروف اعتقال غير آدمية؛ حيث يعانون من العزلة والتعذيب والحرمان من الطعام والدواء والإقامة في زنازين غير مؤهلة.

المصدر | الخليج الجديد