الاثنين 6 أبريل 2020 12:16 م

طالبت منظمات حقوقية، الإثنين، السلطات البحرينية بالإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين المعارضين الذين سُجنوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع، وذلك في خضم التهديد العالمي الذي يشكله فيروس كورونا المستجد.

وقال تحالف دولي من 19 مجموعة حقوقية، في بيان مشترك نشره موقع (هيومن رايتس ووتش)، "في 17 مارس/آذار، إن البحرين أتمت عملية إطلاق سراح 1486 سجينا، مُنح 901 منهم عفوا ملكيا "لأسباب إنسانية".

وأضافت "مع أن هذه خطوة إيجابية، إلا أن عمليات الإفراج استثنت حتى الآن قادة المعارضة والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، علما أن العديد منهم من المسنين أو ممن يعانون حالات مرضية مزمنة، وهؤلاء الأشخاص معرضون جدا لخطر الإصابة بعوارض خطيرة إذا انتقلت إليهم عدوى فيروس كوفيد-19، لذا يجب أن يحظوا بأولوية في عمليات الإفراج".

وقالت "لين معلوف"، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: "لا شك في أن إفراج البحرين عن عدد كبير من السجناء هو موضع ترحيب؛ وخصوصا مع تنامي بواعث القلق المحيطة بانتشار كوفيد-19، إلا أنه ينبغي على السلطات الآن أن تفرج على وجه السرعة عن أولئك الذين ما كان ينبغي أن يُزج بهم في السجن أصلا، وهم بالتحديد سجناء الرأي الذين يظلون رهن الاعتقال بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير السلمي". 

وتابعت: "نحث السلطات أيضا على تعزيز الإجراءات اللازمة لضمان الاحترام الكامل للحقوق الإنسانية لجميع المحرومين من حريتهم".

وفي ذات السياق، أشار نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن الجولة الأولى من عمليات الإفراج عن السجناء في البحرين كانت إيجابية، لكنها غير كافية، مطالبا السلطات بإجراء خفض أكبر في عدد نزلاء السجون بالإفراج عن أولئك الذين سُجنوا لمجرد معتقداتهم السياسية، أو ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، والتجمع السلمي.

وبحسب البيان، تشير وثائق "مركز البحرين لحقوق الإنسان" إلى أن ما مجموعه 394 شخصا من أصل الـ1486 الذين أُفرج عنهم، سُجنوا بتهم سياسية.

وبحسب المنظمة غير الحكومية البحرينية "السلام للديمقراطية وحقوق الإنسان"؛ فإن 57 من أصل 901 نزيل منحوا عفوا ملكيا، كانوا قد سُجنوا بسبب أنشطتهم السياسية، في حين أن الباقين حكم عليهم بعقوبات غير احتجازية، وبما أن الحكومة البحرينية لم توفر أي معلومات عن التهم التي كان أدين بها من تم إطلاق سراحهم، لا يمكن التحقق من الأرقام، إلا أنه من الواضح أن الأشخاص المسجونين بسبب نشاط سياسي سلمي إنما يمثلون أقلية من هؤلاء الذين تم الإفراج عنهم.

وأكد البيان أن الأوضاع في سجون البحرين المكتظة تُضاعف من خطر انتشار فيروس كورونا، فقد أدى غياب المرافق الصحية الملائمة إلى انتشار الجرب في سجن (جو) أكبر سجون البحرين، ومركز الاحتجاز في الحوض الجاف في ديسمبر/كانون الأول 2019 ويناير/كانون الثاني 2020، وأُصيب بالعدوى قرابة نصف نزلاء المركز المذكور.

وعبّرت "منظمة العفو الدولية" ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" والأمم المتحدة عن قلقها إزاء التقاعس المتواصل للسلطات عن توفير الرعاية الطبية الوافية في سجون البحرين. 

من جانبه، علق المدير التنفيذي لمنظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين"، "حسين عبدالله"، قائلاً إنه "بينما يواجه العالم أزمة غير مسبوقة بسبب فيروس كوفيد-19 من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يتكاتف المجتمع الدولي لاحتواء انتشاره وضمان حماية صحة الضعفاء وحقوقهم، وينبغي على حلفاء البحرين، لاسيما المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن يدعوا البحرين صراحة إلى ضمان الإفراج عن جميع الذين سجنوا لمجرد معارضتهم السلمية للحكومة".

ودعا البيان السلطات البحرينية لاغتنام الفرصة للإفراج فورا عن جميع الأشخاص الذين سجنوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير دون قيد أو شرط، ويجب إلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحق الذين سجنوا عقب محاكمات جائرة -بمن فيهم سيد نزار الوداعي، وزكية البربوري- أو الإفراج عنهم بانتظار إجراء إعادة محاكمة عادلة لهم، على أقل تقدير.

واعتبر أن الأخطار التي يشكلها وباء كورونا على المحتجزين يجب أن تكون عاملا قويا يرجح كفة خفض عدد نزلاء السجون عبر الإفراج عن المحتجزين احتياطيا، لاسيما بالنظر إلى الأوضاع السيئة وغير الصحية في سجون البحرين، وعدم توفير الرعاية الطبية الوافية.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنها أفرجت عن 1486 معتقلا لأسباب إنسانية في ظل الظروف الحالية.

ومُنح حوالي 900 منهم عفوا ملكيا، بينما حُكم على 585 بأحكام غير سجنية بموجب قانون البحرين بشأن الأحكام البديلة.

ويقدر "مركز البحرين لحقوق الإنسان" أنه أُفرج عن 300 سجين سياسي بينهم.

المصدر | الخليج الجديد