الاثنين 6 أبريل 2020 12:30 م

قالت مجموعة العمل الوطني المصري، التي تضم شخصيات معارضة في الداخل والخارج، إنها تمد يدها لكل "مخلص في وطننا يرى ضرورة تضافر كل الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن أدخلتنا سياسات خاطئة في نفق مظلم سيدفع الوطن ثمنه باهظا"، وذلك على خلفية تفشي وباء كورونا المستجد.

وأضافت، في بيان، الإثنين، أن "مصر مُقبلة على كارثة، ويجب أن يعمل الجميع على تقليل آثارها"، مشيرة إلى أن "هذا ليس وقت الانتقام، ولا لنظرية إفناء الخصوم التي أثبتت فشلا على مدار التاريخ، وفي حالات مشابهة لما تمر به بلادنا".

وعبّرت مجموعة العمل الوطني عن تضامنها مع النداءات التي أطلقتها شخصيات عامة ومؤسسات عدة تدعو إلى "تضافر كل الجهود من أجل تقليل الآثار المرتقبة لوباء كورونا الذي يجتاح العالم، ولا يعلم مدته ولا حجمه إلا الله".

وتابعت: "لا يخفى على أحد أن كل دول العالم بما فيها أقوى الدول اقتصاديا أصبحت تخشى الكساد الاقتصادي الذي دخلت فيه بالفعل، وبدأت آثاره المباشرة بفقدان ملايين الوظائف وفرص العمل، وتقويض الاستثمار والسياحة عالميا".

وأشارت مجموعة العمل الوطني إلى أن "الأمر لا يقتصر فقط على الاقتصاد سواء بشقيه الحكومي أو الخاص، بل يتعدى ذلك في ظل عدم قدرة المنظومات الصحية على التصدي للأعداد الكبيرة من المصابين، والتي ما زالت ترتفع بشكل مطّرد في بلدنا".

وأردفت: "للأسف، ونتيجة لإدارة خاطئة لملف في غاية الخطوة، تستقبل مصر في الخريف القادم كارثة أخرى تتمثل في بدء ملء خزان سد النهضة الجديد في إثيوبيا، بدون أن يتم التوصل إلى اتفاق على آليات واضحة لملء الخزان حتى لا يكون الأثر كارثيا على مصر".

وشدّدت مجموعة العمل الوطني على أن "ما هو محدق بمصر كارثي بكل معنى الكلمة، ولا داعي لأن ندفن رؤوسنا في الرمال ونحن على بعد خطوات فقط من هذه الكوارث، فلن تنفع سياسات التطمين أو إلقاء اللوم على خصوم سياسيين لم يكونوا طرفا في إدارة هذه الأزمات طوال الأعوام الماضية".

وأكدت على "ضرورة ووجوب أن يُقدم النظام على طرح رؤيته وخطط عمله بشكل شفاف، وأن يتوقف عن مواجهة هذه الكوارث بالعصا الأمنية التي لم تجد نفعا، ولم تؤد إلا إلى خروج أغلب منظمات العمل الأهلي والمخلصين من أبناء مصر عن العمل العام الذي له أشد الاحتياج اليوم".

ولفتت إلى أن "السجون المصرية ممتلئة بمئات وآلاف من الأطباء المصريين والشباب النابغ المختفي الآن عن ساحة خدمة الوطن بتهم ملفقة لأسباب سياسية بحتة، فكيف لا يستفيد منهم الوطن اليوم؟ إن عدم الإفراج عنهم وطرح الخصومات السياسية جانبا هو هدر وتفريط في حياة آلاف المصريين المهددين بالموت".

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت شخصيات مصرية معارضة عن تدشين "مجموعة العمل الوطني المصري" التي قالوا إنها تضم "فريقا من السياسيين داخل وخارج مصر، من شتى الأطياف السياسية المصرية، وبتمثيل يجمع بين ذوي الخبرة السياسية الواسعة والشباب الواعد".

المصدر | الخليج الجديد