الأربعاء 15 أبريل 2020 08:25 ص

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن مراسلات مسربة من وزارة الخارجية الأمريكية أعادت طرح فرضية قوية مفادها أن فيروس "كورونا" الجديد انتشر من مختبر للفيروسات بمدينة ووهان الصينية.

وأشارت الصحيفة، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، إلى أن السفارة الأمريكية بالصين كانت قد حذرت، عبر برقية مؤرخة في 19 يناير/كانون الثاني 2018 من مستويات السلامة والأمان المتراجعة في هذا المختبر، وأشارت بشكل خاص إلى خطورة الأبحاث التي يجريها علماء هناك حول الفيروسات التاجية من الخفافيش.

وقد اكتسبت هذه الفرضية زخما، خلال الأيام الأخيرة، رغم عدم وجود دليل واضح وثابت، لكن التكهنات تتصاعد بقوة في واشنطن حول دور مختبرات تتخذ من ووهان الصينية مقرا لها في نشر الفيروس، المعروف باسم "كوفيد-19".

وأوضح تقرير السفارة الأمريكية، الذي تبنته الخارجية عام 2018، بعد زيارات دبلوماسيين أمريكيين إلى أحد المختبرات في ووهان، أن احتياطات السلامة في تلك المختبرات "قذرة"، وأن هذا الأمر قد يسبب تفشي جائحة، تشبه "السارس".

ويتركز الحديث تحديدا حول معهد أبحاث ووهان الذي يدرس الفيروسات التاجية، والذي يقع بالقرب من سوق المأكولات البحرية هناك، والذي قالت السلطات الصينية إن الفيروس نشأ بها.

وطالبت البرقية، الحكومة الأمريكية بتقديم المزيد من المساعدة والدعم لهذا المعهد، لضبط إجراءات السلامة به، لكن ذلك لم يتم فعليا.

ولكن تلقى المعهد الصيني مساعدة من مختبر جالفستون الوطني الأمريكي في فرع جامعة تكساس، كما قدم المعهد الوطني الأمريكي للصحة، وهو وكالة حكومية، منحة بحثية بقيمة 3.7 مليون دولار إلى معهد ووهان لإجراء بحث عن الخفافيش من الكهوف في يونان، وهي منطقة صينية تبعد نحو 1000 ميل.

وكان معهد ووهان للفيروسات قد نشر بحثًا سابقًا لتحديد مجموعة الخفافيش التي يعتقد أنها نقلت وباء "سارس" إلى البشر في تفشي عام 2002 الذي أصاب 8 آلاف شخص.

وكان المعهد أيضا أول من أبلغ، في فبراير/شباط الماضي بأن فيروس "كوفيد-19" مشتق من الخفافيش.

لكن، ووفقا لما كشفته صحيفة "ديلي ميل"، في تقرير آخر ترجمه "الخليج الجديد"، كان هناك مختبر آخر يقع في ووهان، تابع للمراكز الصينية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يجري أيضًا أبحاثًا على الفيروسات التاجية الحيوانية ويقع بالقرب من سوق ووهان للمأكولات البحرية.

وتقول "ديلي ميل" إن هذا المختبر حصل فقط على شهادة السلامة البيولوجية من المستوى الثاني، ما يعني أن بروتوكولات الأمان الخاصة به كانت أقل صرامة بكثير من معهد علم الفيروسات، الذي يرتبط بالمستوى الرابع من هذه الشهادة.

وكان عضو من لجنة الطوارئ في الحكومة البريطانية قال، في وقت سابق، إن "هناك وجهة نظر بديلة ذات مصداقية (للنظرية الحيوانية) تستند إلى طبيعة الفيروس، ربما ليس من قبيل المصادفة وجود مختبر في ووهان".

وفي مقال نشرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، قال خبير الشؤون الخارجية هناك "جوردان تشانج"، إن العديد من الصينيين يعتقدون أنه تم إطلاق الفيرووس عمداً أو تسرب عن طريق الخطأ من معهد ووهان لأبحاث الفيروسات.

وكسر فيروس "كورونا" الجديد، صباح الأربعاء، حاجز المليوني إصابة، في 210 دولة، كان أبرزها الولايات المتحدة، التي سجلت أكثر من 614 ألف إصابة، وما يزيد على 20 ألف وفاة.

المصدر | الخليج الجديد