الثلاثاء 28 أبريل 2020 07:40 ص

شن النائب في البرلمان المصري "أحمد الطنطاوي" هجوما لاذعا على وزارة الأوقاف، واصفا الوزير "محمد مختار جمعة" بأنه "فاشل ومحدود ومستفز"، مطالبا إياه بالاستقالة والتفرغ للسياسة، وذلك بعد منعه إذاعة القرآن قبل صلاتي الفجر والمغرب بالمساجد في ظل إغلاقها لمواجهة انتشار فيروس "كورونا" المستجد "كوفيد-19".

وفي بيان نشره عبر صفحته على "فيسبوك" قال "الطنطاوي": "بعد مناشدات شعبية ومطالبات برلمانية.. وافق وزير الأوقاف على إذاعة قرآن الفجر والمغرب خلال شهر رمضان المعظم بالمساجد، وذلك بعد حصول إمام كل مسجد على موافقة مكتوبة من مدير المديرية ومعتمدة من رئيس القطاع الديني بالوزارة، وبعد جملة من التعهدات المستفزة مثل شخصه!!".

وتابع: "والحقيقة أننا نحتاج إلى من يشرح لنا أصلا جدوى استمرار إغلاق دور العبادة (المساجد والكنائس) في حين أن الذهاب إليها اختياري، ويمكن فتحها جزئيا مع اتخاذ إجراءات الوقاية المناسبة والكافية أثناء ذلك، في ذات الوقت الذى نرى الزحام الإجباري بكل وسائل المواصلات العامة وكثير من أماكن العمل التي يتردد عليها المواطن مضطرا في معظم الأحوال، واتباع أهم إجراءات الوقاية (التباعد الاجتماعي) فيها مستحيل".

وأضاف: "طبعا القياس على دول أخرى هو أمر خاطئ بالكلية، إلا إذا كان من سيفعل سيدلنا على دول فيها نفس الصور التي نراها يوميا في القطارات ومترو الأنفاق ومواقف السيارات والأسواق وأمام مكاتب البريد لصرف 500 جنيه لم تصل حتى الآن للغالبية الساحقة من مستحقيها، وغيرها مما يصعب حصره.. فهل أغلقت هذه الدول مساجدها وكنائسها وتركت كل ذلك مفتوح؟!".

وقال "الطنطاوي": "والأفضل أن يقوم بمهمة الشرح تلك شخص يملك من العلم والحجة والقبول، والتي لا يملك منها جميعا وزير الأوقاف شيئا يذكر، والذي لم تشاهد الناس من تصرفاته ولا على ملامحه (ولو بالتمثيل والتباكي الذي يعرف كيف ومتى يتصنعه) أثر الحزن للحال الذي نحن عليه الآن، وإنما رأته يقيل المتحدث باسم الوزارة لأنه صرح بمجرد دراسة إقامة الصلاة بالإمام والمؤذن فقط دون المصلين!!".

وأضاف: "أقول ذلك وأنا حزين إذ لا أحب أن أشجع الناس على الجرأة على من يرتدون زي الشيوخ، وقد كان ذلك سببا في عدم نشر فيديو الكلمة المرفقة في حينها.. صحيح أن بعض الكلمات التي أدليت بها في المجلس لم أحصل عليها ومن ثم لم تنشر، لكن هذه كانت المرة الوحيدة التي حصلت علي تسجيل للكلمة ولم أنشرها احتراما لهيبة علماء الدين في الوقت الذي يتعرضون لحملات ممنهجة منذ سنوات طويلة للتقليل من قيمتهم وتعويد الناس علي التطاول عليهم، لكن هذه الحملات لم تفعل علي مدار سنين ما فعله تصدير رجل واحد بمواصفات وزير الأوقاف الحالي، علما بأنه كوزير هو رجل سياسة قبل أن يكون رجل دين، وعلى كل حال فهو يعرف في الأولى ومن خلال مغازلة السلطة الكثير، بينما يبدو من حديثه وكتاباته أنه لا يعرف عن الثانية إلا أقل القليل، وبفهم ينقصه أيضا الكثير".

وختم "الطنطاوي" بيانه قائلا: "استقيلوا يرحمكم الله، وتفرغ للسياسة وأنت أهل لها، واترك العلم لمن هم أهل له.. تفرغ لدراسة ميكافيلي لتتعلم أكثر وأكثر كيف أن الغاية تبرر الوسيلة"؟ واترك علوم الدين لمن يخلصون لها ويفهمون فيها".

ورغم إعلان معظم وزارات الأوقاف بالدول الإسلامية عن إجراءات احترازية متشابهة لمنع انتشار فيروس "كورونا"، فإن مواقع التواصل بمصر تشهد غضبا متصاعدا تجاه وزير الأوقاف المصري، وصل لحد المطالبة بإقالته عقب تصريحات مسؤول بالوزارة عن عدم السماح بإذاعة قرآن المغرب عبر مكبرات الصوت في المساجد خلال رمضان.

ودشن ناشطون على مواقع التواصل وسما بعنوان "#اقاله_وزير_الاوقاف" للمطالبة بعزل الوزير "محمد مختار جمعة"، على خلفية تصريحاته وقراراته المثيرة للجدل بشأن الإجراءات الاحترازية في شهر رمضان الفضيل، التي اعتبرها مغردون مستفزة ولا تراعي مشاعر عموم المصريين.

ومن أبرز قرارات الوزير إغلاق المساجد، ومنع صلاة التراويح، وتحذير المصريين من إقامة صلوات الجماعة أو التراويح فوق أسطح المنازل، لكن القرار الذي فجر الغضب تجاه الوزير هو أنه وصل إلى حد منع إذاعة قرآن المغرب من المساجد.

وتصاعد الغضب تجاه وزير الأوقاف خلال الأيام الماضية بعد إقالته المتحدث باسم الوزارة، الذي أعلن عن نقاشات تدور داخل أروقة الأوقاف المصرية بشأن السماح بإقامة صلاة التراويح بإمام المسجد والعاملين في كل مسجد فقط.

واعتبر مغردون أن الغضب ليس من قرارات الوزير في حد ذاتها، لكن من طريقته المستفزة ونبرته الاستعلائية، فضلا عما يرون فيه من جهل بالدين، كان آخره تلعثمه حتى في قراءة سورة الفاتحة.

وبينما قارن آخرون بين الزحام الذي تشهده شوارع مصر ومعظم القطاعات والأنشطة، وبين الإصرار على الإغلاق التام للمساجد دون التفكير في حلول بديلة تراعي مشاعر المصريين في شهر رمضان، دعا ناشطون إلى إذاعة القرآن الكريم من الشرفات قبل صلاة المغرب نكاية في وزير الأوقاف.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات