قررت الحكومة المغربية، برئاسة "سعد الدين العثماني"، تأجيل صياغة مشروع قانون متعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، تحت وطأة ضغوط أحزاب سياسية وهيئات حقوقية وناشطين.

وأعلن وزير العدل "محمد بنعبد القادر"، الأحد، تأجيل عمل اللجنة الوزارية بشأن مشروع القانون المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، بسبب الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد.

وقال الوزير، وفق وكالة الأنباء الرسمية، إنه "سيتم إجراء المشاورات اللازمة مع كافة الهيئات المعنية، وذلك حتى نبقى جميعا حريصين على أن تكون الصياغة النهائية لهذا المشروع مستوفية للمبادئ الدستورية ذات الصلة ومعززة للمكاسب الحقوقية في بلادنا".

وأثير جدل واسع في المغرب حول هذا القانون منذ تسريب بنوده قبل أيام، ووصفه ناشطون بـ"قانون تكميم الأفواه".

وقال ناشطون إن القانون جرى إعداده للحيلولة دون انتقاد الحكومة.

ويعتبر فريق من المعارضين أن الحكومة لجأت لهذا القانون من أجل الدفاع عن الشركات الكبرى، بعد حملة المقاطعة، السنة الماضية، وكبدت شركات عديدة خسائر مالية فادحة.

وتضمن القانون الذي صادق عليه مجلس الوزراء، في 19 مارس/آذار الماضي، عقوبات بالحبس والغرامة للمخالفات التي يجرى رصدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتراوح العقوبات بالحبس بين 6 أشهر وسنة، وغرامة من 5000 درهم إلى 50000 درهم.

وقبل أيام، وقع آلاف المواطنين عريضة تطالب بسحب القانون، الذي أظهر انقساما واضحا في صفوف الحكومة.

واعتبر الموقعون على العريضة أن سعي الحكومة إلى تمرير مشروع قانون تقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي يخالف "القيم الدستورية القائمة على التشاركية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات