السبت 9 مايو 2020 11:05 م

طالبت منظمة "سام للحقوق والحريات"، مقرها جنيف، السبت، السلطات السعودية بالكشف عن مصير مسئول في الحكومة الشرعية اليمنية، ومواطن يمني، مختفيان قسريا منذ عدة أسابيع.

وقالت المنظمة، في بيان صحفي، إن "عبدالكريم حسين علي ثعيل"، ٣٥ عاماً، وكيل أول محافظة صنعاء في الحكومة الشرعية، مختف قسريا منذ 12 مارس/آذار الماضي خلال عودته  إلى السعودية عبر مطار سيئون في حضرموت برفقة زوجته وابنه الرضيع.

وذكرت أن "ثعيل" تم اعتقاله في مطار جدة السعودي من قبل أشخاص يُعتقد أنهم يتبعون للاستخبارات السعودية، حيث تم نقله بعدها إلى قسم شرطة حي السفارات، قبل أن يُخفى بعد ذلك، ولا يعلم مصيره حتى هذه اللحظة.

ونقلت "سام" عن مصادر مقربة من "ثعيل"، فضلت عدم كشف اسمها، قولها إن "ثعيل" اعتقل بعد عودته من زيارة تفقدية لجبهات القتال في مأرب، حيث تقدم إليه رجلان بلباس عسكري في مطار جدة وأخبروه أن عليه بلاغ ثم أخذوه وتركوا زوجته وحيدة مع رضيعها.

وذكرت المصادر أن "ثعيل" نقل إلى قسم شرطة السفارات بعد اعتقاله في مطار جدة و اختفائه، حيث حاول العديد من المشايخ والمسؤولين التواصل مع السلطان لمعرفة ما جري ولكن دون جدوى.

وقال أحد أصدقاء "ثعيل" إن هنالك خشية على مصيره، حيث لا تعلم عائلته مكان احتجازه أو سبب الاعتقال ولم يتم السماح لأحد بزيارته، فيما تخشى العائلة أن يكون اعتقاله بسبب وشاية كاذبة، خاصة أن هناك خلافات بينه وبين بعض المسؤولين في الحكومة الشرعية وصلت إلى القضاء السعودي.

وأكدت المنظمة أنها اطلعت على مناشدات باسم مشايخ وأعضاء المجلس الأعلى للمقاومة في محافظة صنعاء إلى كل من الملك "سلمان"، وولي العهد "محمد بن سلمان"، والرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، تضمنت أن "ثعيل" يحمل جواز دبلوماسي وله دورا بارز في الوقوف ضد الحوثيين ودفاعه عن الشرعية والتحالف، وطالبوا بالإفراج عنه.

في ذات السياق كشفت منظمة "سام" عن اعتقال السلطات السعودية في 21 أبريل/نيسان الماضي، "هشام محمد أحمد الجابري" (25 عاما) يمني الجنسية من مقر قريبه في الرياض.

وذكر احد أصدقاء "هشام" أن عائلتة تحاول عبثا عبر وسطاء التعرف على مكان إخفاء الجابر، ولم تعلم سوى أنه تم اقتياده إلى المباحث العامة وهي جهة مختصة بأمن الدولة والقضايا الجسيمة.

وطالب "توفيق الحميدي"، رئيس المنظمة، السلطات السعودية بأن تفصح عن مكان اعتقال "عبدالكريم ثعيل" و"هشام الجابري" وإبلاغ عائلتهما بسبب احتجازهما.

وذكر "الحميدي" أن اعتقال اليمنيين في الفترة الأخيرة في السعودية تحول إلى ظاهرة مقلقة، سواء مدنيين أو عسكرين، مؤكدا أن المنظمة لديها عشرات البلاغات باختفاء يمنيين، بمن فيهم ضباط ومقاتلين في الحد الجنوبي، احتجوا على انقطاع الرواتب.

وأكدت "سام" أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يحمي الحقوق الأساسية، وبينها الحق في عدم الاحتجاز التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب، حيث تنص "اتفاقية حماية الاشخاص من الإخفاء القسري"، على أن الأشخاص المختفون قسرا أكثر عرضة للتعذيب لأنهم تحت رحمة خاطفيهم خارج حماية القانون، ولا توجد أي ضمانات رسمية تشترط التقاء الشخص بطرف ثالث بشكل دوري، مثل القاضي على سبيل المثال.

وجددت "سام" دعوة السعودية إلى الإفصاح الفوري عن المخفيين قسرا من اليمنيين في سجونها، مثل الصحفي "مروان المريسي"، المعتقل منذ يونيو/حزيران 2018، والعميد "رشاد الحميري"، المعتقل منذ عام 2017، والتوقف عن الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري بحق اليمنيين مدنيين وعسكريين، بمن فيهم الجنود المقاتلين في الحد الجنوبي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات