الجمعة 15 مايو 2020 06:26 م

واصلت السلطات الصينية إجراءاتها التمييزية ضد مسلمي أقلية الإيجور (شرقي البلاد)، وباتت تجبرهم على تناول لحم الخنزير المحرمة في الدين الإسلامي، وفي نهار رمضان، وقت الصيام.

ونقل موقع "بيتر وينر"، عن وثائق وشهود بمحافظة شينجيانج الشرقية، كشفهم أن الحكومة المحلية أصدرت أوامر في أبريل/نيسان الماضي، بتطبيق إجراءات جديدة لـ"مكافحة الإرهاب وضمان الاستقرار" خلال شهر رمضان.

وصدرت تعليمات إلى الشرطة بتكثيف مراقبة المسلمين خاصة خلال صلوات الجمعة، والإفطار اليومي، وأنشطة رمضان الأخرى، حسب "بيتر وينر".

ويحكي أحد مسلمي الإيجور في محافظة تشينجهاي: "خلال رمضان، نصوم خلال اليوم، نمتنع عن الأكل والشرب، لكن الحكومة تجبرنا على كسر هذه القاعدة من خلال توجيه الموظفين بوضع زجاجات مياه بلاستيكية في طريقنا إلى المسجد، وإجبار الجميع على الشرب قبل الدخول إلى مكان العبادة".

أما بالنسبة للطلبة الإيجور الذين يدرسون داخل المحافظات الصينية الأخرى، فإنهم ممنوعون أيضا من الاحتفال بشهر رمضان، حيث قالت مدرس في مدرسة ثانوية من محافظة شاندونج الشرقية، إن المدرس طلب من الطلبة المسلمين الإفطار خلال رمضان.

وأجبرت إدارة المدرسة الطلبة المسلمين على الإفطار رفقة الطلبة المنتمين لعرقية "الهان" التي تمثل أغلبية التركيبة السكانية في الصين، بل على تناول وجبات من لحم الخنزير.

كما منع الطلبة من إقامة أي شعائر دينية، وهددوا بالرجوع إلى منطقة شينجيانج، إذا وجدوا يصلون.

ونقل موقع "بيتر وينر" عن مصدر مطلع في مدينة كورلا بمحافظة شينجيانج، أن مدير مؤسسة حكومية أمر الكافيتريا باستبدال قائمة الطعام من خلال جعل لحم الخنزير خيارا رئيسيا للوجبات.

وتواجه الصين انتقادات متزايدة عالميا على خلفية شبكة واسعة من "المعسكرات" التي تدعي بكين أنها مخصصة لـ"تدريب" السكان، بينما يؤكد الإيجور ومنظمات غير حكومية أنها مخصصة للاحتجاز.

ووصف محتجزون سابقون المنشآت في شينجيانج بأنها "معسكرات تلقين" في إطار حملة لمحو ثقافة الإيجور وديانتهم.

وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا كشف وثائق حكومية صينية مسربة احتوت تفاصيل قمع بكين لمليون مسلم من الإيجور ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال بتركستان الشرقية.

المصدر | الخليج الجديد