الخميس 21 مايو 2020 01:12 ص

أدانت بعض الأحزاب التونسية الصغيرة، في بيان مشترك، فجر الخميس، التهنئة التي تقدم بها زعيم حركة "النهضة" ورئيس البرلمان "راشد الغنوشي" إلى رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، "فائز السراج"، بعد سيطرة قوات الحكومة على قاعدة الوطية الجوية، جنوب طرابلس، قبل ساعات.

واعتبر البيان المشترك أن تهنئة "الغنوشي" انطوت على "تجاوز للدولة وتوريطا لها في النزاع الليبي إلى جانب جماعة الإخوان".

والأحزاب الموقعة على البيان تعد أحزابا هامشية ولا تملك قاعدة شعبية، هي: التيار الشعبي، وحزب العمال، وحركة تونس إلى الأمام، والحزب الاشتراكي، والحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي، وحزب القطب، وحركة البعث.

وكان "الغنوشي" قد هنأ، الثلاثاء، "السراج"، على سيطرة قوات الحكومة الليبية على قاعدة الوطية التي تقع على بعد 140 كم جنوب غرب العاصمة طرابلس، بحسب بيان صادر عن رئاسة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وحسب البيان، فقد أكد "الغنوشي" أنه "لا حل عسكرياً للصراع في ليبيا"، مشدداً على "ضرورة العودة للمسار السياسي".

إلى ذلك أضاف أن تونس "تتأثر مباشرة بكل ما يحدث في ليبيا، ويهمها عودة الأمن والاستقرار للبلاد".

من جهته، أشاد السراج بـ"عمق العلاقات وحرص تونس على أمن واستقرار ليبيا"، وأعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون بين البلدين.

وشهدت الساعات الماضية حملة منظمة شنتها وسائل إعلام إماراتية وسعودية ومصرية، بالإضافة إلى مغردين محسوبين على حكومات تلك الدول، على "الغنوشي"، واتهامه بالفساد المالي، ومحاولة السيطرة على تونس والافتئات على صلاحيات الرئيس التونسي "قيس سعيد".

الحملة الإماراتية السعودية المصرية استغلت عريضة وقع عليها بضع مئات في تونس، تحت شعار "من أين لك هذا؟" تتهم "الغنوشي" بالاختلاس وتطالب بالكشف عن ذمته المالية، رغم أنه سبق وأفصح عنها مرتين خلال عام واحد.

الحراك أيضا بدأ داخل البرلمان التونسي عبر النائبة المقربة من الإمارات والسعودية، "عبير موسى"، رئيسة "الحزب الدستوري الحر"، المحسوبة على أنصار الرئيس السابق الراحل "زين العابدين بن علي"، والتي نفذت اعتصاما مفتوحا بالبرلمان التونسي، وهددت بالتصعيد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات