الخميس 21 مايو 2020 08:29 م

أعلنت المعارضة المصرية في الخارج، رفضها التام، لتدخلات ما أسمته "نظام أبوظبي" في ليبيا، ودعم مشروع الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر"، لافتة إلى أن هذا المشروع يهدد الأمن القومي المصري.

وانتقد بيان صادر عما يعرف بـ "مجموعة العمل الوطني"، الخميس، إصرار "حلف الثورة المضادة"، على تحدي إرادة الشعوب.

وقال: "للأسف داوم نظام أبوظبي طوال السنين السبع الماضية، على تجاوز كل الخطوط الحمراء وتدخل في شؤون دول كبيرة مثل مصر وليبيا، ولم يحترم حجمها، ولا أن من يتعامل معه دولا ذات تاريخ وحضارة، ولا يمكن أن يرتهن قرارها بأنظمة تتبنى مشروعات لا تحترم شعوبها، وتريد أن تتجاوز حجما يفرضه عليها موقعها وتاريخها الذي لا يتعدى بضعة عقود".

وأضافت: "مشروع حفتر وداعميه وعلى رأسهم نظام أبوظبي في الإمارات ونظام (عبدالفتاح) السيسي في مصر، هو مشروع يريد أن يدمر مقدرات الشعوب، تحت مسميات لا علاقة بها بما تفعله ميليشياته على الأرض".

وزادت "مجموعة العمل الوطني"، أنه "لا يوجد جيش يطلق على نفسه جيشا وطنيا، يقتل آلاف المدنيين بالطائرات، ويدير ظهره دائما لأي محاولات سياسية من أجل الخروج من آتون الحرب الأهلية المحدقة".

ولفتت إلى أن "كل مصري حر يدرك أن ليبيا يراد لها من قبل البعض أن تبقى غير مستقرة، وأن يتم وأد أي حلم لها بالازدهار، والعمل من أجل خدمة الشعب وليس خدمة مشروعات كل هدفها سحق الشعوب".

وأكدت المعارضة المصرية في الخارج، إيمانها بضرورة وحدة التراب الليبي وأن تكون ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، لافتة إلى أن ذلك "أحد أهم مرتكزات الأمن القومي المصري".

وشددت على رفضها التام كفصيل مصري سياسي يمثل اتجاهات عدة، "الزج بالجيش المصري ليكون داعما لحفتر، ومشروعه التدميري، والذي يهدد بذلك الأمن القومي المصري في الصميم".

ومنذ 4 أبريل/نيسان 2019، تشن ميليشيا "حفتر"، مدعومة من مصر والإمارات وفرنسا، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة، استهدفت خلاله أحياء سكانية ومواقع مدنية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.

ومُنيت ميليشيا "حفتر"، في الفترة الأخيرة، بهزائم عديدة في المنطقة الغربية من ليبيا، أحدثها سيطرة القوات الحكومية، الإثنين، على قاعدة "الوطية" الاستراتيجية، غرب العاصمة طرابلس.

ولفتت "مجموعة العمل الوطني"، إلى أن ظهور ضعف مشروع "حفتر"، دفع "أدوات تحالف الشر"، الذي يقوده النظام في الامارات، بحملات إعلامية مسعورة، "تفتقر لأية مصداقية على رمزين عربيين كبيرين هما توكل كرمان وراشد الغنوشي".

وأشار البيان إلى أن "الرسالة مفادها واحد، أننا نريد انقلابات في كل مكان، بعدما دعمنا انقلابا في مصر، نريد نفس النموذج في كل الدول مع سحق لأي تيار يتبنى حلم الشعب في حكم نفسه وامتلاك إرادته".

وأعلنت "مجموعة العمل الوطني"، التضامن مع "كرمان" و"الغنوشي"، متمنين نجاح التجربة التونسية التي ما زالت تبرهن أن هناك مساحة عيش مشترك يضم كل الألوان السياسية.

وأضاف البيان: "كما نتمنى لليمن أن يخرج من كبوته، والتي تسبب فيها نفس محور الشر تحت مسميات أثبتت الأيام أنه يستخدمها ذريعة للنيل من اليمن واستقراره وتقدمه".

وشهدت الساعات الماضية حملة منظمة شنتها وسائل إعلام إماراتية وسعودية ومصرية، بالإضافة إلى مغردين محسوبين على حكومات تلك الدول، على "الغنوشي"، واتهامه بالفساد المالي، ومحاولة السيطرة على تونس والافتئات على صلاحيات الرئيس التونسي "قيس سعيد".

وأثار قرار "فيسبوك" تعيين "كرمان"، ضمن مجلس حكماء ينظر في المحتوى الجدلي عبر "فيسبوك" و"إنستجرام"، غضبا في السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ودشن ناشطون محسوبون على هذه الأنظمة حملات عبر "تويتر" لمطالبة "فيسبوك" بإلغاء هذا التعيين، والتهديد بمقاطعة شبكة التواصل تلك في هذه الدول، إذا لم يتم الاستجابة لهذا الطلب.

المصدر | الخليج الجديد