السبت 23 مايو 2020 09:29 ص

تحطم الطائرة التابعة "للخطوط الجوية الدولية الباكستانية" (بيا) فوق مجموعة من المنازل عند اقترابها من مطار كراتشي

روى "محمد زبير"، أحد الناجين من حادثة تحطم الطائرة الباكستانية قرب مطار كراتشي، لحظات صعبة عاشها خلال المأساة، قائلا "كان هناك صراخ في كل مكان".

وأضاف الشاب البالغ من العمر 24 عاما "عندما اصطدمت الطائرة (التابعة للخطوط الجوية الدولية الباكستانية) بالأرض استعدت وعيي (...)، ورأيت النار في كل مكان. لم يكن من الممكن رؤية أي شخص".

وتابع في المقابلة، التي استغرقت 53 ثانية من سريره في المستشفى وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: "كان هناك صراخ أطفال وكبار ومسنين، صراخ في كل مكان. كان الجميع يحاولون النجاة".

وأوضح الشاب بصوت واضح وبدا وجهه سليما بعد الكارثة: "تخلصت من حزام الأمان ورأيت ضوءا، وحاولت السير في هذا الاتجاه، وكان ذلك مجديا. من هناك قفزت" من الطائرة.

وقال المسؤول في وزارة الصحة في ولاية السند وعاصمتها كراتشي إن "زبير" أُصيب بحروق، لكن حالته مستقرة.

أما الناجي الثاني فهو "ظفر مسعود"، رئيس بنك البنجاب أحد أهم المصارف الباكستانية، حسبما ذكر رئيس مجلس إدارة "بيا"، "أرشاد مالك".

وكانت الطائرة القادمة من لاهور تحطمت فوق حي سكني بعيد ظهر الجمعة خلال اقترابها من مطار كراتشي بسبب عطل تقني.

وكانت تقل 99 شخصا هم 91 مسافرا وأفراد الطاقم الثمانية، حسبما ذكر ناطق باسم الشركة مصححا بذلك أرقاما أولى تحدثت عن 98 راكبا.

ولم يعرف ما إذا كانت الكارثة أسفرت عن سقوط ضحايا على الأرض، بعد معلومات أولية تحدثت عن ذلك.

وأعلنت السلطات أن عمليات الإنقاذ انتهت فجر السبت. وطوال نهار الجمعة، قام رجال الإنقاذ وسكان بالبحث عن جثث بين أنقاض الطائرة. وذكر صحفي من وكالة فرانس برس أنه شاهد العديد من الجثث المتفحمة يتم تحميلها على متن سيارة إسعاف.

وقال الناطق باسم شركة الطيران "عبدالله حافظ" إن الرحلة رقم "+بي كا-8303+ فقدت الاتصال مع المراقبة الجوية عند الساعة 14:37 (09:37 بتوقيت جرينتش)".

ويُسمع في تسجيل أكد ناطق باسم شركة الطيران صحته، نداء استغاثة من الطيار إلى برج المراقبة، يقول فيه: "فقدنا المحركات".

وروى "مالك"، في تسجيل فيديو على "تويتر"، أنه "في المرة الأخيرة التي تلقينا فيها أخبارا من الطيار، قال إنه يواجه مشكلة تقنية".

وأضاف: "قلنا له إن هناك مدرجين جاهزان للهبوط، لكنه قرر قطع عملية الهبوط".

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة أنه "تقنيا وعلى المستوى العملاني، كل شيء كان سليما".

وأكد وزير الطيران "غلام سروار خان" أن الطيار كان محنكا.

وقالت مجموعة إيرباص، في بيان، إن الطائرة وضعت في الخدمة في 2004، ولم تمتلكها شركة الطيران الباكستانية سوى في 2014.

  • عالق في مخرج النجاة

روى الشاهد "رجا أحمد": "رأيت راكبا يقفز من الطائرة (...) كان على قيد الحياة ويتكلم. طلب مني مساعدته، لكن ساقيه كانتا عالقتين في مخرج النجاة".

وكان هذا الشاهد تحدث عن جثة رآها "تسقط فوق سيارته".

وقال رجل الإطفاء "سرفراز أحمد" لوكالة فرانس برس إن العديد من الضحايا كانت أحزمتهم ما زالت مربوطة.

وتم التعرف على هويات 19 شخصا على الأقل حتى الآن، بينما تجري فحوص الحمض النووي في جامعة كراتشي لمعرفة هويات الضحايا الآخرين.

وأكد رئيس الوزراء "عمران خان" أنه "مصدوم وحزين"، موجّها عبر تويتر "تعازيه لعائلات الضحايا".

من جهته، أوضح وزير الخارجية الباكستاني "شاه محمود قرشي" أن الطائرة كانت تقل عددا من العائدين للاحتفال بعيد الفطر.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام فقط على السماح باستئناف الرحلات الداخلية التي علقت منذ أكثر من شهر لمنع انتشار فيروس كورونا. وأبقي على عدد قليل جدا من الرحلات الداخلية.

يعود آخر تحطّم لطائرة مدنية كبيرة في باكستان إلى ديسمبر/كانون الأول 2016 حين تحطّمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الدولية الباكستانية خلال رحلة داخلية في منطقة جبلية شمال البلاد ما أسفر عن مصرع 47 شخصا.

وبقيت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية واحدة من أكبر شركات الطيران العالمية حتى سبعينات القرن الماضي، لكن سمعتها تضررت بسبب خسائر مالية وسوء إدارة وتأخر في الرحلات.

وشكلت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية محور جدل كبير. وبين مارس/آذار ونوفمبر/تشرين الثاني عام 2007، أدرج الاتحاد الأوروبي على قائمته السوداء كامل أسطول الشركة باستثناء ثماني طائرات.

المصدر | فرانس برس