السبت 23 مايو 2020 07:46 م

طالبت 3 منظمات حقوقية الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن السجناء في سجون مصر مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية وفق القانون، مؤكدين أن "خطر تفشي وباء كورونا بين السجناء والمحتجزين في مصر بات قريبا جدا إذا لم يتم الإفراج عنهم وحماية السجون والمحبوسين فيها والعاملين بها من ضباط وأفراد".

ودعوا، في بيان مشترك لهم، الجمعة، إلى "سرعة إخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا على ذمة التحقيقات، وتطبيق قواعد الإفراج الشرطي على المحكوم عليهم دون استثناء قضايا محددة بعينها وإعمال مبدأ المساواة".

كما طالبوا بالنظر الجاد لأوضاع النساء المرضى داخل السجون المصرية وسرعة الإفراج عنهن، ووقف قرار المنع من الزيارات للسجون المصرية وتمكين السجناء من التواصل مع أسرهم والسماح بدخول الكمامات والمطهرات وأدوات النظافة.

وشدّدوا على ضرورة "تمكين منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية من زيارة السجون ومقرات الاحتجاز للوقوف على الإجراءات الاحترازية بها لمنع تفشي الوباء".

ووقّع على البيان كل من: مركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان،  ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان.

وأكد بيان المنظمات الحقوقية أن "خطر وباء كورونا بات مرتفعا في ظل التكدس المُرتفع بالسجون ومقار وأماكن الاحتجاز في مصر، حيث يساعد في انتشار فيروس كورونا، بالإضافة لضعف التهوية وانخفاض مستوى النظافة مع وجود الكثير من الحالات المرضية المزمنة داخل السجون".

وسبق الإعلان عن مبادرة (أنقذوهم وأنقذوا الوطن) التي أطلقتها منظمات حقوقية مع بداية انتشار كورونا للمطالبة بالإفراج عن السجناء انطلاقا من "هدفٍ إنساني وحقوقي لتفادي وقوع كارثة وشيكة"، بحسب قولها.

وفي نهاية أبريل/نيسان الماضي، دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى خفض عدد السجناء، خصوصا الأطفال والناشطين، كما طالبت بحماية السجناء الأكثر عرضة للخطر وسط مخاوف متزايدة من تفشي وباء كورونا داخل السجون المصرية المكتظة.

ولا توجد أرقام رسمية تحدد عدد المحبوسين احتياطيا في مصر، لكن رئيس لجنة حقوق اﻹنسان في مجلس النواب، "علاء عابد"، قدر عدد المحبوسين احتياطياً حتى يناير/كانون الثاني 2018، بين 25 و30 ألف سجين، من إجمالي عدد سجناء يقارب الـ65 ألفا.

وتقول منظمات حقوقية مصرية ودولية إن حالات الحبس الاحتياطي وصلت إلى عددٍ غير مسبوق في تاريخ مصر، كما أن نسبة التكدس داخل السجون تتراوح بين 160% في السجون و300% في مقار الاحتجاز بمراكز الشرطة، حسب تقرير رسمي صدر عام 2016 عن "المجلس القومي لحقوق الإنسان".

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن مصر تحتل المرتبة الثانية أفريقيا في انتشار وباء كورونا المستجد "كوفيد-19"، بالتزامن مع معلومات تشير لإصابة ضباط شرطة بالفيروس في قسم شرطة أول الزقازيق بمحافظة الشرقية بدلتا النيل، والإعلان عن إصابة 6 من القضاة وأعضاء النيابة العامة، وارتفاع أعداد المصابين إلى 16 ألف و513 حالة، منها 735 حالات وفاة في عموم البلاد.

المصدر | الخليج الجديد