الاثنين 25 مايو 2020 07:04 ص

على مدار الأسبوع الماضي، تحرك سلطان عمان "هيثم بن طارق" بنشاط لوضع أي مصدر ضوء على طريق العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يعاني من ظلمة دامسة بسبب الأزمة الناشبة منذ 2017 عندما قعطت دول خليجية علاقاتها مع قطر، بذريعة دعم الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة.

ففي الأسبوع الماضي، التقى وزير الخارجية العماني "يوسف بن علوي" مع رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ "صباح الخالد"، وتلقى السلطان "هيثم" اتصالا من وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، ركزا على مسالة الأزمة الخليجية.

وخلال المقابلة العمانية الكويتية، التي حدثت في 15 مايو/أيار الجاري، نقل وزير الخارجية العماني لرئيس وزراء الكويت دعم السلطان "هيثم" الكامل لجهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح" في ذلك الملف.

وأطلع "بن علوي"، رئيس الوزراء الكويتي على آراء السلطان "هيثم" حول أهمية إعادة تنشيط دور الوساطة الذي يلعبه الأمير "صباح" في ذلك الملف، على الرغم من انشغال جميع الأطراف بمحاربة فيروس "كورونا" المستجد.

وطلب سلطان عمان، في رسالته لأمير الكويت، التي سلمها "بن علوي"، ترتيب لقاء بينهما، وآخر على مستوى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، في عمان أو الكويت لمناقشة الأزمة الخليجية. 

وأكد الشيخ "صباح الخالد" أن الأمير "صباح" سيدرس الاقتراح وسيناقشه مع العديد قادة دول مجلس التعاون، وخاصة العاهل السعودي، الملك "سلمان".

وفي نفس الإطار، تلقى سلطان عمان، في 14 مايو/أيار الجاري، اتصالا من وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، وخلال المكالمة أكد السلطان لـ"بومبيو" أن أولويات سياسته في هذه المرحلة تتمثل في "حل النزاعات الخليجية أولاً".

وفي هذا السياق ، طلب السلطان "هيثم" من "بومبيو" أن يدفع باتجاه المصالحة الخليجية، قبل أن تطلب واشنطن من دول مجلس التعاون الخليجي دعم السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، وخاصة "صفقة القرن".

أعرب "بومبيو" عن تفهمه لتوجهات السلطان، وأكد أنه يدعم جميع الجهود الرامية إلى حل أزمة دول مجلس التعاون الخليجي.

ويؤشر الحراك الحالي من عمان والكويت على إمكانية بدء جولة وساطة جديدة مشتركة بين الدولتين لمحاولة حلحلة الأزمة الخليجية الناشبة منذ يونيو/حزيران 2017، بعدما قطعت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر العلاقات مع قطر وضربت حصارا عليها بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة أنها تواجه حملة تستهدف قرارها السياسي وسيادتها الوطنية.

المصدر | تاكتيكال ريبورت - ترجمة وتحرير الخليج الجديد