اتهمت الغواصة السعودية "هيفاء الطويلعي" هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محافظة الرس حيث تقيم بالتسبب في إيقاف خدماتها؛بسبب دعوى أقامتها الهيئة ضدها تتهمها فيها بـ"الإخلال بالآداب العامة".

جاء ذلك في مقطع فيديو نشرته "هيفاء" على موقع "تويتر"، قالت فيه: "فوجئت أثناء سفري للغوص برفقة غواصين آخرين، برفض حرس الحدود منحي تصريحا للغوص؛ بسبب قضية مرفوعة ضدي بتهمة الإخلال بالآداب".

وأضافت: "اضطريت إلى قطع سفري والتوجه لمركز الشرطة لاستيضاح المسألة"، لافتة إلى أن "ملفا قضائيا مغلقا كان بحوزة الشرطة، وأثناء فتحه عثر داخله على فلاش (ذاكرة بيانات إلكترونية)".

وتابعت: "عند فتح الفلاش، ومشاهدة المقاطع التي تم توجيه الاتهامات على أساسها، تبين أنهما مجرد مقطعين، أحدهما كانت تتحدث فيه مع متابعيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حديثا عاديا، والآخر وهي تقف عند السيارة".

وفي حديثها، قالت "هيفاء"، إن القاضي فوجئ بعد عرض الفلاش، بعدم وجود ما يثبت التهمة، وبسؤالها لرجال الأمن عن الأدلة على التهمة، لم تجد جوابا شافيا.

ولفتت إلى أن الهيئة، وجهت لها تهمة "ارتداء ملابس الغوص"، و"الغوص مع الرجال"، وهي تهمة أكدت "هيفاء"، أنها تناقض تصريح الغوص الممنوح لها من قبل الدولة، وقالت: "أنا معي رخصة للغوص من الدولة، وأماكن الغوص التي تحددها الدولة ومسموح فيها بلبس ما نشاء بما فيها المايوه".

وأكدت "تعرضها لضرر نفسي كبير بسبب التهمة"، زاعمة أنها "اضطرت في الأصل لمغادرة الرس للرياض بعد تعرضها لأذى؛ بسبب عدم تقيدها بالزي الشرعي".

وأفادت بأنها تضررت لأن إيقاف الخدمات يعني منعها من السفر والتوظيف لحين انتهاء القضية، كذلك إن تراخيص الغوص الخاصة بها أُلغيت.

وفي وقت لم يصدر أي بيان رسمي من قبل الجهات المعنية بشأن ما روته "هيفاء"، لاقت الرياضية السعودية تضامنا واسعا بين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أعلنوا رفضهم لتدخلات الهيئة، واتهام "هيفاء" بما لا يليق.

وندد ناشطون بتعرض الهيئة لـ"هيفاء"، متسائلين عن حقوق المرأة في السعودية، التي كفلتها السلطات.

فيما أكد آخرون أن الاتهامات جاءت في الأصل بسبب ارتداء "هيفاء"، لملابس السباحة "مايوه".

وطالب النااشطون "هيفاء" بارتداء ملابس محتشمة، ووعدوها ألا يتعرض لها أحد.

ومنذ أبريل/نيسان 2016، قلصت السلطات السعودية صلاحيات"هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ومنعت أفرادها من النزول في الشوارع، وقيدت صلاحياتهم التنفيذية في الاعتقال والسجن، وحصرتها في تحويل الشكاوى إلى الشرطة.

ومثل دور الهيئة مؤخرا محورا للجدل حول أدائها وآليات تعاملها مع الأفراد في الأماكن العامة؛ الأمر الذي جلب عليها انتقادات داخلية وخارجية.

كذلك، بات هذا الدور نقطة خلاف بين أعضاء مجلس الشورى.

المصدر | الخليج الجديد