الخميس 4 يونيو 2020 01:58 ص

اتهم مسؤول في حكومة إقليم أوروميا الإثيوبي، مصر بمحاولة حشد معارضين بالإقليم لخلق فوضى، على خلفية أزمة "سد النهضة"، مؤكدا أن لديهم أدلة تثبت تورط القاهرة في إشعال المظاهرات الأخيرة بالإقليم.

واعتبر الأمين العام لحزب "أورومو الديمقراطي"، "أديسو أرجا"، المقرب من حكومة الإقليم، أن مصر تحاول سلب إثيوبيا الحق في استخدام مواردها الطبيعية، عبر القيام بتحركات مريبة، منها حشد وتجنيد المعارضين للحكومة في الإقليم بهدف خلق الفوضى، ومواجهات مع الحكومة.

وأضاف: "لدينا أدلة تثبت تورط القاهرة في دعم المظاهرات التي وقعت في الإقليم أخيرا، رغم إجراءات وباء كورونا والتي شهدت أعمال شغب وسرقة و تخريب، وزعزعة للأمن والاستقرار، في محاولة لهدم كل جهود الإصلاح التي تقوم بها الحكومة"، بحسب ما نقلته قناة "الجزيرة" القطرية.

ودعا المسؤول الإقليمي الإثيوبي المواطنين إلى توخي الحذر حتى لا يكونوا مجرد أدوات لتحقيق مصالح الآخرين، على حد وصفه.

وأضاف: "من لديه مطالبات يجب أن يقدمها بالطرق القانونية".

ودأبت وسائل إعلام مصرية، خلال الفترة الماضية، على تكثيف الضوء على الحراك في إقليم أورومو، من وجهة نظر منتقدة للحكومة الإثيوبية.

و"الأورومو" هم أكبر قومية في إثيوبيا؛ حيث تتراوح نسبتهم، وفق تقديرات غير رسمية، بين 50% إلى 80% من عدد السكان، البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة.

ويشتكي الكثير منهم من التهميش والإقصاء السياسي، لكن الحكومة تنفي ذلك، وساهم وصول سياسي من قومية "الأورومو" إلى منصب رئيس الوزراء في إبطال تلك الحجة كثيرا.

وتصاعدت مؤخرا الخلافات بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى على خلفية سد النهضة، وأعلنت الحكومة الإثيوبية  في مايو/أيار المارضي أنها ليست ملزمة قانونا بالحصول على موافقة مصر لتعبئة سد النهضة وتشغيله، مؤكدة التزامها الكامل باتفاقية إعلان المبادئ الموقعة بين إثيوبيا ومصر والسودان في 2015.

وفي رسالة بعثت بها إلى مجلس الأمن الدولي ردا على رسالة سابقة من مصر للمجلس تشتكي فيها إثيوبيا، أشارت الحكومة الإثيوبية إلى أن التعبئة الأولية لخزان سد النهضة المتوقع أن تنطلق في يوليو/تموز المقبل لن تسبب أي ضرر لدول المصب، متهمة مصر بالسعي لعرقلة بناء السد لأطول فترة ممكنة.

كما طالبت في الرسالة نفسها باستئناف المفاوضات الثلاثية بهدف التوصل لاتفاق عادل ومنصف لجميع الأطراف.

وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت القاهرة، رسميا، تعثر المحادثات مع أديس أبابا حول السد، بعد أسابيع قليلة من رفض الجانب الإثيوبي التوقيع على مسودة اتفاق بعد محادثات في واشنطن.

وقبل يومين، قال وزير الموارد المائية السوداني إن مصر وإثيوبيا ستنضمان إلى جولة محادثات جديدة حول "سد النهضة".

وفي وقت سابق الثلاثاء، طلب السودان من مجلس الأمن، تشجيع أطراف "سد النهضة" الإثيوبي على تجنب القيام بأي إجراءات أحادية قد تؤثر سلبا على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار.

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات