الخميس 4 يونيو 2020 05:30 ص

أعربت فرنسا عن "قلقها البالغ" إزاء الأوضاع في ليبيا، متخوفة من "اتفاق بين تركيا وروسيا يخدم مصالحهما" على حساب مصلحة البلاد.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها، إن "الأزمة الليبية تتعقد بسبب التدخلات الخارجية" الروسية والتركية، محذرة من "خطر تفلّت الأزمة من أيدي الجميع".

وتابع البيان أن الرئيس الفرنسي يبدي قلقه إزاء "تعزيز الوجود التركي وفق شروط تبدو خطرة".

وتخشى باريس "السيناريو الأسوأ" المتمثّل بتوصّل روسيا الداعمة لـ"خليفة حفتر"، وتركيا الداعمة لحكومة الوفاق برئاسة "فايز السراج" في طرابلس، إلى "اتفاق حول سيناريو سياسي يخدم مصالحهما"، وفقا للبيان.

وأضاف البيان: "نحن أمام خطر كبير يتمثّل بأمر واقع عند حدود أوروبا، يعرّض أمننا للخطر".

وأوضحت الرئاسة: "هذا ما يفسّر التعبئة التي نقوم بها"، في إشارة إلى جهود تبذلها باريس لإحياء المبادرة الدبلوماسية بغية التوصل إلى حل للنزاع الذي تشهده ليبيا منذ سقوط نظام "معمّر القذافي" في العام 2011.

وأكد البيان أن ما تريده فرنسا "ليس غلبة فريق على آخر بل بدء المفاوضات انطلاقا من الواقع القائم اليوم على الأرض"، بما في ذلك تقاسم الموارد النفطية.

ورغم نفيها علنا أي دعم لـ"حفتر"، يعتقد أن باريس تراهن عليه، بعد إطلاقه في أبريل/نيسان 2019 هجوما سعيا للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة "فايز السراج"، المدعومة من الأمم المتحدة.

وخلال الأيام الماضية، واصلت ميليشيات "حفتر" تكبد خسائر فادحة، جراء تلقيها ضربات قاسية في محاور جنوبي طرابلس، وكافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة "الوطية" الاستراتيجية وبلدتي بدر وتيجي، ومدينة الأصابعة (جنوب غرب طرابلس). 

وبدعم من دول عربية وأوروبية، تشن ميليشيا "حفتر" منذ 4 أبريل/نيسان 2019، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

المصدر | الخليج الجديد