ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، نبش ضريح الخليفة الأموي "عمر بن عبدالعزيز" في سوريا، مطالبا الدول العربية والإسلامية ومنظمة الـ"يونسكو"، بحماية كرامة الرموز والتراث والمقدسات.

جاء ذلك في بيان للمجلس، الجمعة، ندد فيه بما "قام به بعض المرتزقة من نبش ضريح الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز، في إدلب السورية، وسرقة محتوياته، ونقلها إلى أماكنٍ مجهولة"، واعتبرها "جريمة بشعة، وتحديا كبيرا لجميع المسلمين.

وأكد البيان أن "هذه الجريمة تدل عن مدى حقد الفاعلين ومن وراءهم على أمير المؤمنين الخليفة العادل عمربن عبدالعزيز بعد وفاته بأكثر من 1300 عام، فهؤلاء لا يحقدون عليه لأمر شخصي، وإنما يحقدون عليه لما يحمله من اعتقاد يمثل اعتقاد المسلمين عمومًا وأهل السنة خصوصًا، ولكونه رمزا إسلاميًا يمثل العدل والورع، ولما له من قرابة بأمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه".

وأضاف البيان: "هذا العمل بمثابة تعد على المسلمين جميعا، من شأنه إشعال نار الفتنة، نظرا للمكانة والمنزلة العظيمة الّتي يتبوأها الخليفة عمر بن عبدالعزيز في قلوب العرب والمسلمين، فهو رمز تاريخي نادر في عدالته وإنسانيته".

وشدد البيان على أنه "من الواجب على المسلمين أن يعرفوا عدوهم الحقيقي، ويعرفوا أيضا كيف يتعاملون معه"، لافتا إلى أن "مسؤوليّة الدّفاع عن رموز الأمة هي واجب على العرب والمسلمين وعلى العالم الحر بأثره".

وتساءل البيان: "أين العالم العربي والإسلامي؟، وأين منظمة التعاون الاسلامي؟، ومنظمة يونسكو وإسيسكو، مما يحدث في مقدساتها ورموزها؟".

ودعا بيان "علماء المسلمين"، الأمة الإسلامية جمعاء بجميع مكوناتها، وقادتها ومفكريها وإعلاميها، والعالم الحر الذي يحترم حقوق الشعوب والقوانين الدولية بحكوماته الدستورية، ومؤسساته الحقوقية والإنسانية إلى "حماية المقدسات والرموز الدينية والتاريخية، فتللك مسؤولية إنسانية وحقوقية وأخلاقية وإسلامية".

وأظهرت تسجيلات مصورة نشرتها صفحات موالية للنظام على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، قيام مجموعات تابعة لإيران بنبش الضريح الواقع في قرية "الدير الشرقي" التابعة لمدينة معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب.

كما انتشرت تسجيلات مصورة تظهر الضريح فارغا من محتوياته، دون ذكر معلومات عن المكان الذي نقلت إليه.

وكانت قوات النظام أضرمت النار في محيط الضريح لدى سيطرتها على قرية "الدير الشرقي" في فبراير/شباط من العام الجاري؛ ما تسبب بأضرار مادية فيه.

و"عمر بن عبدالعزيز" هو ثامن الخلفاء الأمويين، ويعود نسبه من طرف أمه إلى الخليفة الراشدي "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه.

ولقب بخامس الخلفاء الراشدين لتمسكه بإقامة العدل خلال فترة خلافته التي استمرت عامين و 5 أشهر.

المصدر | الخليج الجديد