تصاعدت وتيرة التظاهرات في لبنان، مساء الخميس، احتجاجا على التراجع غير المسبوق للعملة المحلية (الليرة) أمام الدولار.

فيما دعا رئيس الوزراء اللبناني "حسان دياب"، إلى عقد اجتماع طارئ لحكومته، صباح الجمعة، في العاصمة بيروت، لمناقشة الأوضاع النقدية في البلاد.

ومساء الخميس، وصل سعر الدولار في السوق السوداء في لبنان إلى نحو 6 آلاف ليرة، صعودا من قرابة 4500 ليرة، بينما سعر صرفه الرسمي يبلغ 1507 ليرات.

ففي العاصمة بيروت، تجمّع مئات من المحتجين في ساحة "رياض الصلح" وسط المدينة، وأحرقوا إطارات مركبات.

ودعا المحتجون جميع اللبنانيّين إلى النزول للشارع والمشاركة بالمظاهرات؛ استنكارًا للغلاء والأوضاع المعيشيّة الصعبة.

وفي السياق، قطع عشرات المحتجين الطريق عند جسر "الرينج"، وسط بيروت.

وفي منطقة "جل الديب" (شرق بيروت)، أقفل عشرات المحتجين طريقا سريعا وأحرقوا الإطارات، مرددين هتافات مندّدة بالطبقة السياسيّة الحاكمة.

فيما أقفل محتجون آخرون الطريق الرئيسي في منطقة "سليم سلام"، غرب العاصمة.

وفي الأثناء، وصلت مسيرة حاشدة من الدراجات النارية إلى مبنى مصرف لبنان المركزي في شارع "الحمرا"، غرب بيروت.

وردد المتظاهرون هتافات منددة بالسياسات المالية للبلاد.

كما أقدم محتجون على إشعال النار في حاويات النفايات في منطقة "المشرفية"، بضاحية بيروت الجنوبية، معقل "حزب الله".

وبالتزامن مع هذه التطورات، دعا رئيس الوزراء وزراء حكومته إلى جلسة طارئة صباح الجمعة، عند الساعة 9: 30 بالتوقيت المحلي (7.30 تغ)، بحسب بيان صادر عن رئاسة الحكومة.

وأشار البيان، إلى أن الاجتماع سيناقش الأوضاع النقدية في البلاد، دون مزيد من التفاصيل.

على ذات الصعيد، قال حاكم مصرف لبنان، "رياض سلامة"، في بيان مساء الخميس، إن المعلومات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل حول سعر صرف الدولار مقابل الليرة، "بعيدة عن الواقع وعارية عن الصحة وتضلل المواطنين".

وأشار "سلامة"، إلى أنه أصدر بيانا قبل يومين، طالب فيه جميع الصرافين المرخصين، بأن يتقدموا من مصرف لبنان بطلباتهم لشراء الدولار بسعر 3.850 ليرة لبنانية على أن ينخفض السعر تدريجيًا إلى 3.200 ليرة.

إلى ذلك، دعت جمعية تجار مدينة طرابلس (شمال) في بيان، تجار المدينة إلى إضراب عام وإقفال المحال التجاريّة والمؤسّسات الجمعة، استنكارا لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت حكومة "سعد الحريري" على الاستقالة في 29 من الشهر نفسه، وحلت محلها حكومة حسان دياب في 11 فبراير/ شباط الماضي.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولة "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد. 

المصدر | الأناضول