السبت 13 يونيو 2020 06:56 ص

نددت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بمقال السفير الإماراتي في أمريكا "يوسف العتيبة"، الذي نشرته الجمعة، صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، وطالبوه وبلاده بوقف استجداء التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت "حماس" إن محاولات "العتيبة" للبحث عن مشتركات بين دولته و(إسرائيل)، هي استجداء للتطبيع معها.

وأعرب المتحدث باسم الحركة "حازم قاسم" في بيان، عن أسفه "لتباهي السفير الإماراتي في مقال نشره في صحيفة عبرية، بأن بلاده أدانت حركات المقاومة الفلسطينية والعربية".

وأضاف أن وصف السفير الإماراتي لرد الفعل الفلسطيني على خطوة الضم بأنه "عنف، وأن هذه الخطوة ستحرك المتطرفين"، هو "اتهام لكل النضال الوطني وتجريم لتضحيات الشعب الفلسطيني".

وأشار "قاسم" إلى أن تكرار تأكيد "العتيبة" أنه كان أحد الذين حضروا "حفل إعلان صفقة القرن في البيت الأبيض"، يعكس "استهتاره بمشاعر كل أبناء الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة وأحرار العالم الذين رفضوا هذه الصفقة المشؤومة".

ودعا "كل الأطراف التي تسعى للتطبيع مع الاحتلال وقف هذا المسار الذي لا يخدم إلا المشروع الصهيوني، ويشجعه على مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني ومقدسات الأمة، ويمثل طعنة في ظهره وتضحياته".

فيما طالبت حركة "الجهاد الإسلامي"، بوقف استجداء التطبيع مع الاحتلال، وقال القيادي بالحركة "أحمد المدلل" في بيان، إن "الإمارات كانت بوابة (إسرائيل) للعالم العربي.

واعتبر أن رسالة السفير الإماراتي لـ(إسرائيل) تؤكد مدى الانتكاسة والخضوع والمهانة التى وصلت إليها بعض الأنظمة العربية، وعلى رأسها حكومة الامارات، باستجداء استمرار التطبيع.

وأضاف: "العتيبة يعتبر أن ما تقوم به (إسرائيل) ضد الشعب الفلسطيني من قتل وتهويد وتشريد واعتقالات وحصار وضم للأراضي ما هي إلا استفزازات تضر بالتطبيع ونسج العلاقات مع الدول العربية.. وهي رسالة عتاب منه للحكومة الإسرائيلية، وهم الذين اتخذوا قرارا باعتبار حزب الله منظمة ارهابية ويطاردون حماس وحركات المقاومة".

وتابع "المدلل": "العتيبي يطالب (إسرائيل) بألا تقدم على الضم، ويفتخر بحضوره فى البيت الأبيض لحظات إعلان صفقة القرن، وهذا يُعتبر مناقضا لرفضه جريمة الضم؛ لأن صفقة القرن تحدثت عن دولة (إسرائيل) اليهودية التى تضم يهودا والسامرة أى الضفة الغربية".

من جهتها، اعتبرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ما ورد في مقال "العتيبة" بمثابة "قفزة للأمام في تظهير دور الإمارات في مسار التطبيع الذي تعمل على إشاعته وتوسيع دائرته مع (إسرائيل)".

وأضافت الجبهة في بيان، أن "توقيت المقال غير معزول عن هبوط الطائرة الإماراتية في مطار اللد، ولا عن كونه وسيلة ضغط في هذه الفترة على الفلسطينيين كي يرضخوا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما يتولد عنها من خطط الضم وغيره".

ورأت الجبهة أن "كل ما تضمنه المقال من دور قائم ومستقبلي، يتم التبشير به في علاقة الإمارات مع (إسرائيل) على الصعد الأمنية وغيرها في الإقليم، يعني بكل وضوح انخراط الإمارات في إسناد (إسرائيل) بسياساتها من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي تمكينها من تحقيق أهدافها التي تطال مصالح وأمن شعوبنا العربية وشعوب الإقليم".

وحذرت الجبهة من "خطورة الدور الذي تقوم به الإمارات من خلال التطبيع مع (إسرائيل) والدفع به إلى مديات أوسع وأشمل في المنطقة".

وشدد على أن ذلك يستدعي مواجهة من قبل "كل قوى وشعوب المنطقة دفاعا عن وجودها ومصالحها التي تهددها الأطماع الإسرائيلية المعلنة التي لم ولن تتوقف عند حدود فلسطين".

وفي وقت سابق الجمعة، عبر "العتيبة" عن قلقه من أن يؤدي استمرار (إسرائيل) في ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية إلى "انتكاسة خطيرة" في جهود التطبيع التي تقودها بلاده.

وقال "العتيبة" في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الضم الإسرائيلي قد يشكل "انتكاسة خطيرة لتوطيد العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية".

وأشار إلى أن خطط الضم تتناقض مع حديث "التطبيع"، الذي تفاخر به مسؤولون إسرائيليون بالآونة الأخيرة.

ورجح أن تؤدي الخطوة الإسرائيلية إلى موجات صادمة حول المنطقة، وتحديدا في الأردن الذي يفيد استقراره المنطقة بأكملها لاسيما (إسرائيل).

ولا تقيم الإمارات علاقات دبلوماسية رسمية مع (إسرائيل)، رغم التقارير العديدة عن وجود اتصالات غير معلنة بين البلدين.

المصدر | الخليج الجديد