السبت 20 يونيو 2020 05:43 ص

أثارت الدعوة التي وجهها رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي "مرزوق الغانم" إلى نظيره التونسي "راشد الغنوشي" لزيارة البلاد، جدلا واسعا داخل الكويت، قبل أن يؤكد "الغانم" أن الدعوة "بروتوكولية"، و"لا مجال لتفعيلها وتنفيذ الزيارة حاليا أو في المستقبل القريب".

وجاءت الدعوة ضمن رسالة خطية سلمها السفير الكويتي في تونس "علي الظفيري" لـ"الغنوشي"، تضمنت التأكيد على "تعزيز أواصر الصداقة البرلمانية وتبادل وجهات النظر حول عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك".

وانقسم الكويتيون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض للزيارة؛ ما دفع "الغانم"، إلى إصدار بيان توضيحي حول هذه الدعوة.

وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي إن "الدعوة الموجهة للغنوشي بروتوكولية وأولية ولا مجال لتفعيلها أو تلبيتها حاليا أو في المستقبل المنظور".

وأضاف: "الدعوة البروتوكولية للغنوشي لا تعني أن الزيارة ستتم"، مشيرا إلى أن "الدعوة وجهت للغنوشي بصفته، وليس لشخصه أو توجهه السياسي".

واعتبر أنه "ليس من الحصافة أو النضج" أن يقصر دعواته لرؤساء البرلمانات "على هوية توجهاتهم السياسية وما يروق له منها".

واستدرك قائلا: "نتذكر موقف الغنوشي المؤيد للغزو العراقي للكويت، وهذا أمر لن ننساه"، لكنه عاد بالقول: "تونس دولة عربية يهم البرلمان الكويتي توطيد العلاقات معها".

وكان "تويتر" في الكويت، شهد سجالا واسعا بين مؤيد ومعارض للزيارة؛ فالمؤيدون بنوا موقفهم على أن "الغنوشي" فاز برئاسة البرلمان التونسي بطريقة ديمقراطية، كما أنه يعد ثاني أرفع مسؤول في بلاده بعد الرئيس "قيس سعيّد"، وهذا يخوله تمثيل تونس بعد تلقيه دعوة من نظيره الكويتي، بغض النظر عن الحزب الذي ينتمي إليه، في إشارة إلى حركة "النهضة" التي يتزعمها.

أما المعارضون فما زالوا يتذكرون لـ"الغنوشي" موقفه الرافض لمشاركة قوات أجنبية في تحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1990، معتبرين ذلك تأييدا منه للاحتلال.

بينما أسس آخرون رفضهم للدعوة على كون "الغنوشي" زعيم حركة ترتبط بجماعة "الإخوان المسلمين".

 

المصدر | الخليج الجديد