الخميس 25 يونيو 2020 05:48 م

اتهم السفير القطري لدى الولايات المتحدة "مشعل آل ثاني"، دول الحصار بعرقلة الوساطات الهادفة إلى محاولة حلحلة الأزمة الخليحية، مشددا على أن الدوحة لا يزال موقفها مؤيدا للحوار على أساس احترام السيادة القطرية.

وقال "آل ثاني"، في تصريحات لموقع "المونيتور" إن هناك منهجا من دول الحصار لعرقلة مبادرات الوساطة الكويتية والأمريكية، مطالبا تلك الدول بـ"العودة إلى صوابها".

وتناول السفير القطري اتهامات دول الحصار لقطر بإقامة علاقات مع إيران ودعم الإخوان المسلمين، قائلا إن العلاقة القطرية مع إيران "ضرورية"، فالبلدين يمتلكان بشكل مشترك أكبر حقل غاز طبيعي في العالم.

وعن العلاقة مع الإخوان، قال "آل ثاني" إن الدوحة لا تعتبرها جماعة إرهابية، وهو نفس الموقف في الولايات المتحدة وأوروبا، والتي لم تصنف الإخوان إرهابية.

وحول العمالة المهاجرة في قطر، قال السفير إن هناك إرادة حكومية لمعالجة القضايا العمالية، مؤكدا على أن بلاده قطعت شوطا طويلا في هذا الطريق، وما زالت تعمل على ذلك.

وفي 19 يونيو/حزيران الجاري، أصدرت السفارة القطرية بواشنطن بيانا قالت فيه إن الدوحة منفتحة على الحوار غير المشروط لحل الأزمة الخليجية، إلا أن دول الحصار هي التي ترفض الحوار.

وجاء البيان ردا على تصريحات لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية "أنور قرقاش"، خلال ندوة عبر الإنترنت لمعهد الشرق الأوسط، ومقره واشنطن، قال فيها إن إن حل الأزمة الخليجية يعتمد على ما يريد القطريون القيام به، مطالبا إياهم بمراجعة موقفهم والتحليل الذاتي لحل الأزمة، زاعما أن قطر رفضت مقترحا سعوديا حاسما للحل.

وأوائل الشهر الجاري، قالت السعودية إن رفع الحصار عن قطر مشروطا باستجابتها لمطالب دول الحصار الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ومنها "إنهاء وجود تركيا العسكري وخفض علاقاتها مع إيران".

ودخلت الأزمة الخليجية، عامها الرابع في 5 يونيو/حزيران 2020، والتي بدأت حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى مصر، علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، قبل أن تفرض حصارا اقتصاديا عليها.

وتبذل الكويت جهودًا للوساطة بين طرفي الأزمة الخليجية، لكنها لم تتمكن حتى الآن من تحقيق اختراق يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه بين دول مجلس التعاون الخليجي الستة، وهي: قطر، السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين وسلطنة عمان.

وتحدثت تقارير نهاية العام الماضي، عن انفراجة قريبة بالأزمة الخليجية، وسط آمال بوضع حد للأزمة التي عصفت بمجلس دول التعاون الخليجي وهزت أركانه بشدة، لكن تلك الآمال تراجعت مؤخرا بعد تسريبات عن فشل الوساطة.

ولاحقا، ترددت أنباء عن بدء مساعي كوتية عمانية لإعادة اللحمة إلى البيت الخليجي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات