الجمعة 26 يونيو 2020 12:46 م

حذرت الأمم المتحدة من أن ناقلة نفط مهجورة ترسو قبالة سواحل اليمن تهدد بكارثة بيئية خطيرة، حيث إنها محملة بمليون برميل من النفط الخام وتواجه خطر التفكك أو الانفجار.

وقالت الأمم المتحدة إن الناقلة المعروفة بـFSO Safer باتت تهدد المنطقة بعواقب كارثية،  بحسب تقرير نشرته وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية.

وقال التقرير الذي نشرته الوكالة الجمعة، إن تفكك أو انفجار الناقلة FSO Safer الراسية على بعد ستة كيلومترات عن ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة اليمنية سيلحق أضرارا هائلة بالبيئة ومحطات إزالة ملوحة المياه والخطوط الملاحية الدولية في المنطقة.

ونقلت الوكالة عن وثائق داخلية تأكيدها أن المياه البحرية تسربت إلى مقصورة المحرك في الناقلة وتلحق ضررا بالأنابيب، ما يزيد خطر غرق السفينة.

وكشفت الوثائق أن الصدأ أضر بأجزاء من السفينة، فيما تسرب من الصهاريج النفطية الغاز الخامل الذي يحول دون تراكم غازات قابلة للاشتعال هناك.

وخلص الخبراء، حسب التقرير، إلى أن الناقلة تعرضت لأضرار غير قابلة للإصلاح، ولم يعد من الممكن صيانتها.

ونقلت الوكالة عن مذكرة داخلية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن شركة النفط اليمنية الحكومية أرسلت فريق غواصين إلى الناقلة في وقت سابق من الشهر الجاري بهدف سد الثغرات في هيكلها، مؤكدة أن أعمال الترميم أجريت، لكن مدى فعاليتها لم يتضح بعد.

وحمل دبلوماسي أوروبي ومسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وصاحب شركة ناقلات، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، جماعة الحوثيين التي تسيطر على المنطقة، المسؤولية عن منع الخبراء الأمميين من الوصول إلى السفينة.

واعتبر الدبلوماسي أن الحوثيين يرون في الناقلة وسيلة درع أمام المجتمع الدولي، بمثابة سلاح نووي، ويؤكدون ذلك بصراحة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن سبب الخلاف يكمن في المال أيضا.

ويطلب الحوثيون مليون دولار مقابل شحنة النفط في الناقلة، فيما تحاول الأمم المتحدة التوصل إلى اتفاق على استخدام هذه الأموال لدفع رواتب الموظفين في موانئ البحر الأحمر.

بدوره، حمل نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، يحيى شرف الدين، التحالف العربي بقيادة السعودية المسؤولية عن منع وصول الخبراء الدوليين إلى الناقلة، متهما الأمم المتحدة بالانحياز لصالح التحالف بإلقاء اللوم على الحوثيين في الموضوع.

واقتنت الحكومة اليمنية الناقلة يابانية الصنع التي يبلغ طولها 36 مترا في سبعينيات القرن الماضي، وتم تحويلها إلى خزان نفطي غير متنقل عام 1987.

ولم تتلق الناقلة أعمال الصيانة السنوية منذ عام 2015، على خلفية الحرب في اليمن ما أدى إلى تدهور حالتها تدريجيا.

وحذر مسؤول رفيع المستوى في شركة النفط الحكومية اليمنية من أن أي تسرب نفطي قبالة سواحل اليمن سيرفع وتيرة تفاقم الوضع الإنساني في البلاد، وخاطب المجتمع الدولي بالقول: "الكارثة قد تحدث في أي لحظة".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات