السبت 27 يونيو 2020 07:44 ص

سلطت مجلة "إن ذيس تايمز" (in these times) الأمريكية الضوء على موقف الأمم المتحدة الأخير من الحرب التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن.

وقالت إن الأمم المتحدة تصف نفسها في ميثاقها بأنها سلطة أخلاقية دولية أُنشئت من أجل "إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب".

لكن الناشطين الذين يحاولون إنهاء الحرب على اليمن يقولون إنه في تحول مظلم لهذه المهمة، فإن الهيئة الدولية تحجب الانتقادات عن التحالف العربي، وتثني على زعمائها بفاعلية لتجنب تعرض التبرعات للصناديق الإنسانية للخطر بهدف المساعدة في تخفيف المعاناة الناتجة عن تلك الحرب.

وكما قالت رئيس لجنة التحالف اليمني "جيهان حكيم"، المدافعة السابقة عن "تجمع القانون الآسيوي": "نفس اليد التي نطلبها لإطعام اليمن هي نفس اليد التي تساعد في قصفهم".

وفي 15 يونيو/حزيران، أزال الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" التحالف العربي، الذي يشن حربا في اليمن منذ أكثر من 5 سنوات، من قائمة سوداء دولية للدول والجماعات المسلحة المسؤولة عن قتل الأطفال وتشويههم، فيما يمثل انتصارا للسعودية التي تقود التحالف.

وأشار إلى انخفاض مفترض في عمليات قتل الأطفال، حتى مع الاعتراف بأن التحالف كان مسؤولا عن قتل 222 طفلا العام الماضي؛ 171 منهم جراء القصف، وهو رقم لا يشمل بالتأكيد ضحايا المجاعات والأمراض، التي تفاقمت بسبب الحرب والحصار.

وأثارت خطوة الأمم المتحدة توبيخا فوريا من المنظمات المناهضة للحرب والمنظمات الإنسانية، لا سيما أنها تزامنت مع تقارير تفيد في نفس اليوم الذي صدر فيه التقرير بأن التحالفالعربي قصف سيارة في شمال اليمن؛ ما أسفر عن مقتل 13 مدنيا؛ منهم 4 أطفال.

واعتبرت المجلة أن هذه الخطوة لها تفسير بسيط هو محاولة الحصول على دعم لجمع المزيد من الأموال لليمن لمواصلة المساعدات الإنسانية.

وأضافت أن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد على صدق هذه النظرية، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة أزالت عام 2016 السعودية من قائمة "قتل الأطفال" ردا على التهديدات غير المحددة لسحب التمويل من برامج الأمم المتحدة.

كما أشارت إلى دليل أحدث يمكن الاعتماد عليه؛ حيث شاركت الأمم المتحدة في 2 يونيو/حزيران في استضافة قمة افتراضية لجمع الأموال للإغاثة الإنسانية في اليمن.

وتخشى الأمم المتحدة من أن تسحب الدول المسؤولة عن إطلاق الأزمات الإنسانية العنان للمساعدات الإنسانية.

وقالت المجلة: "في أي وقت تجري الأمم المتحدة أي نوع من جمع التبرعات لليمن، فإنها تبذل قصارى جهدها لشكر دول التحالف على أي مساعدات تتعهد بها".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات