السبت 27 يونيو 2020 03:02 م

 قالت قطر إن البيان الذي أصدرته الهيئة السعودية للملكية الفكرية، حول قرار لجنة فض النزاع التابعة لمنظمة التجارة العالمية في تقريرها، حول قرصنة قنوات "بي أوت كيو"، تضمن ادعاءات مزيفة.

وقال بيان صادر عن مكتب الاتصال الحكومي، السبت، إن البيان السعودي، الصادر الثلاثاء الماضي، تضمن سلسلةً من الادعاءات غير الصحيحة حول نتائج الحكم الصادر عن قرار لجنة فض النزاع التابعة لمنظمة التجارة العالمية في تقريرها الذي يحمل عنوان: "المملكة العربية السعودية – الإجراءات المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية (DS567)".

وأضاف البيان القطري: أن "هذه الادعاءات المزيفة تعد جزءاً من حملة سعودية ممنهجة، تسعى إلى الترويج لمعلوماتٍ مضللة، وتحويل الأنظار عن النتائج الفعلية لتقرير لجنة فض النزاع بمنظمة التجارة العالمية".

وأوضحت الهيئة أن "هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها السعودية إلى تلك الأساليب، بدلاً من اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة سرقة حقوق الملكية الفكرية وقرصنتها".

وقبل أيام، أصدرت منظمة التجارة العالمية حكما لصالح قطر في خلافها مع السعودية التي تتهمها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية بسبب القرصنة التي تعرضت لها شبكة "بي إن سبورت".

وخلصت المجموعة الخاصة في منظمة التجارة المكلفة النظر في الشكوى إلى أن السعودية أخلت بواجباتها لحماية مصالح قطر.

واعتبرت أن الرياض اتخذت تدابير "أدت إلى منع (بي إن) من توظيف مستشار قانوني سعودي لفرض احترام حقوق الملكية الفكرية"، و"لم تتخذ إجراءات جنائية وعقوبات بحق (بي آوت كيو)".

وأوضح البيان القطري، أن التقرير خلص إلى أنّ تذرع السعودية باستثناء الأمن القومي لا يُبرر مخالفتها لالتزاماتها بموجب اتفاقية المنظمة المعنيّة بجوانب حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة "اتفاقية تربس".

واستنتجت الهيئة في تقريرها أنّ "تقاعُس السعودية عن اتخاذ إجراءاتٍ جنائيّة ضدّ بي آوت كيو لا يستَوفي الحدّ الأدنى من المصداقية، فيما يتعلق بالمصالح الأمنية الأساسية التي تذرعت بها، وبالتالي، لا يُمكن التحجج بحماية هذه المصالح لتبرير التقاعس عن اتخاذ الإجراءات المذكورة".

واستنكر البيان القطري، مزاعم السعودية، التزامها بـ"القيام بدورها" لوضع حد لقرصنة حقوق الملكية الفكرية.

ولفت إلى أنه "إذا كان هذا الأمر صحيحاً، يتوجب على السعودية أن تقبل بنتائج التقرير الصادر عن لجنة فض النزاع وتتخذ إجراءات تصحيحية على الفور".

وأضاف: "لكن للأسف، نستنتج من بيان السعودية بأنها لم تعتبر حتى الآن من النتائج والحكم الذين توصلت إليهم اللجنة في تقريرها، ويبدو أنها مستمرة على نفس النهج الذي اتخذته بشأن قناة (بي أوت كيو) في الماضي".

والخلاف على الحقوق، هو أيضا جزء من صراع أوسع بين قطر وجيرانها الخليجيين الذين قطعوا العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة في يونيو/حزيران 2017، وفرضوا حصارا اقتصاديا عليها بدعوى علاقتها مع إيران ودعمها للإرهاب، وهو ما نفته قطر، مؤكدة أن هذا الحصار يستهدف استقلالية قرارها الوطني.

المصدر | الخليج الجديد