الاثنين 29 يونيو 2020 01:26 م

قال المدعي العسكري في طهران "غلام عباس تركي"، الإثنين، إن التحقيقات في حادثة إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية أوائل يناير/كانون الثاني الماضي خلصت إلى أن الكارثة نتجت عن خطأ بشري حيث إن جنديا أطلق الصاروخ نحوها دون إذن.

وأضاف أثناء اجتماع عقده مع عوائل ضحايا الكارثة ومحاميها أن الطائرة أسقطت بعد أن تم تشخيصها في الرادار على أنها هدف يتجه نحو طهران، مشيرا إلى غياب أي أدلة على أن إسقاط الطائرة نجم عن قرصنة أو هجوم سيبراني أو عمل تخريبي أو جاسوسي.

وأسقط صاروخ إيراني أرض/جو طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية في 8 من يناير/كانون الثاني؛ مما أودى بحياة 176 شخصا فيما وصفته طهران بأنه "خطأ مأساوي" في وقت كان التوتر فيه شديدا مع الولايات المتحدة.

وأشار المدعي إلى أن التحقيقات كشفت عدم صدور أي أوامر عن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى في إيران بإسقاط الطائرة، مؤكدا أن 6 أشخاص اعتقلوا ضمن إطار التحقيقات في القضية، ولا يزال 3 منهم قيد الحبس، فيما أفرج عن الثلاثة الآخرين بكفالة مالية.

وأقر المدعي بأن المنظومة التي أطلق الصاروخ بواسطتها واجهت مشكلة بسبب الظروف الميدانية.

وأوضح أن الجندي الذي أطلق صاروخا تجاه الطائرة أرسل قبل ذلك مواصفات الهدف إلى مركز التنسيق، لكنه لم يتلق ردا نتيجة لخلل في التواصل لم يتجاوز عدة ثوان، وأقدم الجندي على إطلاق الصاروخ دون أخذ الإذن.

وقال المدعي إن ذلك الجندي أقدم على استهداف الطائرة وسط أنباء عن صواريخ كروز دخلت الأراضي الإيرانية من مناطق حدودية، مضيفا أنه لم يتم إغلاق الحدود الجوية في ذلك الحين نظرا لعدم وجود إبلاغ بهجوم عسكري أجنبي، إنما كان هناك احتمال لهجوم عسكري بعد قصف "الحرس الثوري" الإيراني قاعدة عين الأسد في العراق (التي كان يتواجد فيها عسكريون أمريكيون).

وأكد المدعي أن الطائرة التي كان على متنها 176 شخصا انفجرت جراء ارتطامها بالأرض وتلاشت قطعها على مساحة واسعة قرب منطقة سكنية، مضيفا أن الصندوقين الأسودين للطائرة تضررا نتيجة التحطم، ما أدى إلى ظهور مشاكل فنية تعيق تحليل بياناتهما.

ولفت "تركي" إلى أن الطائرة المنكوبة تأخرت في الإقلاع، بسبب زيادة وزنها لأكثر من المعايير الفنية، مؤكدا أن فريقا أوكرانيا مؤلفا من 47 خبيرا زاروا موقع التحطم.

واعترفت السلطات الإيرانية، بعد عدة أيام من الكارثة التي وقعت في 8 من يناير/كانون الثاني، خلال ذروة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن في المنطقة، اعترفت بأن الطائرة الأوكرانية أسقطت بصاروخ إيراني بالخطأ خلال تحليقها فوق موقع عسكري تابع للحرس الثوري.

وقالت فرنسا، الجمعة، إنها ستقوم بتفريغ تسجيلات الصندوقين الأسودين الخاصين بطائرة الركاب الأوكرانية التي أسقطها صاروخ إيراني في يناير/كانون الثاني مما يخفف أزمة بشأن البلد الذي ينبغي له أداء هذه المهمة.

وقالت الهيئة الفرنسية الخاصة بالتحقيق في حوادث الطيران (بي.إي.أيه) إنها ستقوم بذلك بطلب من طهران التي تظل مسؤولة بمقتضى القواعد الدولية عن إجراء تحقيق رسمي في الحادث بعد اعترافها بأن قواتها أسقطت الطائرة بوينج 737.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات