الثلاثاء 30 يونيو 2020 12:04 م

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن روسيا ترسل تعزيزات إلى ليبيا لمساعدة "خليفة حفتر"، من ناحية، وترسيخ أقدامها في هذا البلد العربي الغني بالنفط من ناحية أخرى.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن مقاولين عسكريين خاصين من روسيا ساعدوا قوات "حفتر" في السيطرة على أكبر حقل نفط في ليبيا الأسبوع الماضي، وفقا لمسؤولين أوروبيين وليبيين.

وبحسب المصادر ذاتها، قامت طائرات نقل روسية برحلات مكوكية منتظمة بين قاعدة جوية روسية في سوريا وليبيا في الأسابيع الماضية.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إنها يمكن أن تكون شحنات أسلحة أو قوات، أو الاثنتين، لتعزيز حفتر وهو يصارع لحماية معقله في شرق البلاد.

وأضاف المسؤولون الأمريكيون أن روسيا أرسلت أيضا مقاتلات "ميج-29" ونظام رادار متقدما في مايو/أيار الماضي ويونيو/حزيران الجاري.

وحذر مدير العمليات لقيادة الولايات المتحدة في أفريقيا العميد "برادفورد جيرينج" من أن تلك الطائرات يمكن أن يقودها مقاولون غير متمرسين ولا يلتزمون بالقانون الدولي.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية الروسية لم ترد على طلب بالتعليق على الدعم العسكري، مشيرة إلى ما قاله مسؤولون روس في الماضي بأن المقاولين العسكريين لا يمثلون الحكومة الروسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "المساعدة العسكرية الجديدة تأتي بعد سلسلة من عمليات ضخ الأموال التي ساعدت في تمويل عمليات حفتر، ومنها طلبية للبنك المركزي المتحالف مع حفتر في شرق ليبيا في أبريل/نيسان الماضي، شملت 100 طن من الأوراق النقدية الليبية المطبوعة في روسيا، حسب سجلات الجمارك الروسية التي راجعتها الصحيفة".

وحسب الخارجية الروسية، ومسؤولين ليبيين، فإن الدبلوماسيين الروس كانوا على اتصال بالقائد السياسي في شرق ليبيا "عقيلة صالح" ومسؤولين كبار في الحكومة المدعومة أمميا.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا عمقت تدخلها العسكري في ليبيا عندما رجح تدفق المرتزقة الروس في أواخر العام الماضي كفة ميزان الصراع الليبي لصالح "حفتر"، الذي وصلت قواته إلى ضواحي طرابلس، قبل أن تفشل في السيطرة عليها.

ووفق الصحيفة، فإن روسيا منذ عام 2016 إلى 2018 أرسلت نحو 7.11 مليارات دولار من العملة الليبية إلى البنك المركزي في شرق البلاد، أي ما يعادل 6.3% من الناتج الإجمالي المحلي خلال تلك الفترة، حسب لجنة مراقبة العقوبات الأممية على ليبيا.

وانقلبت الموازين التي كانت لصالح "حفتر"، المستفيد من الدعم الروسي العلني والمستتر، مع التدخل التركي بإرسالها مستشارين عسكريين إلى ليبيا، وفق الصحيفة.

وتضم قوات "حفتر" عددا كبيرا من المرتزقة من أفريقيا والشرق الأوسط، ممن يساندونه في هجومه المتعثر منذ 4 أبريل/نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، تكبد خلاله خسائر فادحة.

المصدر | الخليج الجديد