الثلاثاء 30 يونيو 2020 03:19 م

كشف المدير المالي بشركة "بترونت" أكبر مستورد للغاز في الهند، الثلاثاء، أن شركتي "قطر للغاز" و"إكسون موبيل" رفضتا إعلانها حالة القوة القاهرة، التي تسمح للشركات بعدم الوفاء بالعقد نتيجة لأحداث خارجة عن إرادتها، في مارس/آذار الماضي بعدما هوى الطلب المحلي بسبب إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال "ف.ك. ميشرا"، في مؤتمر مع المحللين، إن "بترونت" أعلنت حالة القوة القاهرة في 8 شحنات من الغاز المسال من قطر وواحدة من إكسون للتحميل من مارس/آذار إلى مايو/أيار، مضيفا أن الشركتين "عارضتا إعلان القوة القاهرة، ونحاول إقناعهما، ونأمل في التوصل لحل لأن هذا مسموح به في العقد"، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

وأشار المدير المالي إلى أن "بترونت" تجري محادثات مع "قطر للغاز" بشأن تسعير الغاز في العقود طويلة الأمد في ظل انخفاض الأسعار الفورية جراء أزمة كورونا.

وانخفضت أسعار الغاز العالمية بعد شتاء دافئ وامتلاء المخزونات وتراجع الطلب بسبب جائحة كورونا، ولذا تواجه دول عدة وضعا صعبا، ولا سيما قطر، التي تعتمد على صادرات الغاز المسال.

يذكر أن "بترونت" ملتزمة بعقد لشراء 7.5 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال من قطر، و1.44 مليون طن سنويا من مشروع جورجون التابع لـ"إكسون" في أستراليا.

وكانت وكالة "بلومبرج" قد حذرت، في تقرير نشرته الشهر الماضي، من اندلاع حرب أسعار في سوق الغاز، على غرار حرب النفط، مشيرة إلى أن "أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال (قطر) قد يدخل في معركة من أجل السوق بسبب ضعف الطلب وارتفاع تكاليف التخزين".

ونوهت الوكالة الأمريكية إلى أن هذه الحرب قد تدفع بأسعار الغاز للوصول إلى السالب، كما حدث بسوق النفط.

ورغم بدء قطر، في فبراير/شباط الماضي، توجيه شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شمال غرب أوروبا بدلًا من آسيا، التي تعرقلت مبيعاتها من الغاز بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، إلا أن القارة العجوز، باتت تعاني أيضا من ضعف في طلب الغاز بسبب جائحة كورونا، فضلاً عن تهاوي مشتريات الطاقة في أوروبا بشكل حاد.

وبينما تملك قطر تخفيض الإنتاج للتعامل مع هذه الأوضاع، قد يقوض هذا الخيار خططها المستقبلية، التي كشفت عنها، في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، لزيادة إمدادات الغاز من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول 2024، وصولاً إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027، بحسب "بلومبرج".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز