الأربعاء 1 يوليو 2020 12:32 ص

كشفت قناة كان العبرية الرسمية، الخارطة التي أعدتها (إسرائيل) لمخطط الضم، وتشمل أراض أوسع مما ورد في الخرائط الأمريكية، التي كشفتها "صفقة القرن".

جاء ذلك، عشية الموعد المحدد لبدء تنفيذ المخطط، والذي حدده رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو".

وقالت القناة، إن (إسرائيل) اقترحت ضم أراض تقع حول المستوطنات، إضافة إلى نحو 20 مستوطنة وبؤرة استيطانية غير معترف بها، لم تظهر على خرائط الضم الأمريكية.

وتشمل الخارطة الإسرائيلية تعديلات أدخلتها (تل أبيب)، على الخطة الأمريكية الأصلية المعروفة بـ"صفقة القرن".

وحسب المصدر ذاته، حاول "نتنياهو" الحفاظ على النسبة الواردة في الخطة الأمريكية الخاصة بضم (إسرائيل) 30% من أراض الضفة، والإبقاء على الـ70% المتبقية للفلسطينين.

اقترح "نتنياهو"، منح الفلسطينين "تعويضا" عبارة عن قطاع من الأراضي بالمنطقة المعروفة باسم "صحراء يهودا" بالضفة.

وتحافظ الخارطة الإسرائيلية على معظم الطرق، كما هي اليوم، حسب المصدر ذاته.

كذلك نقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها أن "نتنياهو" يسعى لضم مستوطنتين تنطويان على أهمية دينية، هما "بيت إيل" (قرب رام الله وسط الضفة) و"شيلو" (بين رام الله ونابلس).

ولفتت القناة، إلى أن فرض السيادة على تلك المناطق يمثل "أهمية للوبي الإنجيلي الداعم لـ(إسرائيل) والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في الولايات المتحدة.

والثلاثاء، تعهد "نتنياهو" بمواصلة العمل على تنفيذ مخطط الضم خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك وفق ما نقلت عنه، قناة "كان"، في ختام لقاء جمعه بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط "آفي بيركوفيتش"، وسفير واشنطن لدى (إسرائيل) "ديفيد فريدمان"، لبحث مسألة "الضم".

وقال "نتنياهو": "تحدثت مع الأمريكيين حول مسألة (فرض) السيادة (الإسرائيلية على أراض بالضفة الغربية المحتلة) التي سنواصل العمل عليها خلال الأيام المقبلة".

ونقلت القناة الإسرائيلية، عن مصدر أمريكي، قالت إنه مطلع على سير المباحثات، قوله: "نحن راضون عن تقدم المحادثات.. نتطلع إلى استمرار الحوار.. ما زلنا ننظر في الأشياء".

وعلى الرغم من تأكيدات "نتنياهو" على المضي قدما في خطة الضم، إلا أن شريكه في الحكومة أظهر رئيس حزب "أزرق أبيض" وزير الدفاع  "بيني جانتس"، صرح الإثنين، لوفد أمريكي، بأن الأول من يوليو/تموز "ليس تاريخا مقدسا"، وبأن أي ضم لأراض في الضفة الغربية "يجب أن يُرجأ إلى ما بعد احتواء أزمة فيروس كورونا"، التي توقع أن تستمر 18 شهرا.

وتصاعدت المعارضة الدولية في الأسابيع القليلة الماضية، إذ ندد الزعماء الفلسطينيون والأمم المتحدة والقوى الأوروبية والدول العربية المتحالفة مع (إسرائيل)، بأي ضم لأراض احتلتها (تل أبيب) في حرب 1967.

ويتصور مقترح "ترامب"، الذي رفضه الزعماء الفلسطينيون رفضا قاطعا، إقامة دولة فلسطينية بشروط صارمة.

ويرفض الفلسطينيون هذه الخطة الأمريكية التي تنص أيضا على إنشاء دولة على أرض مجزأة، بدون أن تكون "القدس الشرقية" عاصمتها، على عكس ما ينشدونه.

وقال خبراء الأمم المتحدة إنهم يأسفون "لدور الولايات المتحدة في دعم وتشجيع مشاريع (إسرائيل) المخالفة للقانون" في هذا الشأن.

المصدر | الخليج الجديد