تتواصل، الإثنين، مباحثات أزمة "سد النهضة" لليوم الرابع بمشاركة السودان ومصر وإثيوبيا، بحضور مراقبين دوليين، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

وذكرت الوكالة أن المفاوضات تواصلت الأحد بلقاء الجانب السوداني وفريق المراقبين من طرف الاتحادين الأفريقي والأوروبي والولايات المتحدة.

وأضافت أن الجانب السوداني قدم شرحا لوجهات نظره والمحطات الرئيسية للمفاوضات بين الدول الثلاث، ولأثر السد على السودان والدول الأخرى، بجانب النقاط الفنية المختلف عليها.

وأشارت الوكالة إلى أن الوفد السوداني قدم مقترحات "منصفة ومتوازنة" لحل كافة القضايا القانونية المعلقة.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت مصر تقدمها بمقترح "يحقق الهدف الإثيوبي في توليد الكهرباء"، ويمنع "حدوث ضرر جسيم للمصالح المصرية والسودانية"، وفق تقديرها.

وبعد انتهاء ثاني أيام جولة جديدة من المفاوضات، السبت، برعاية الاتحاد الأفريقي، أعلنت الخرطوم أن "الخلافات محدودة"، فيما تحدثت القاهرة عن أنه "لا توافق حتى الآن".

وعُقدت، الأحد، لقاءات ثنائية بين المراقبين والدول الثلاث كل على حدة "في إطار حل النقاط الخلافية".

وتم الجمعة استئناف الاجتماعات الثلاثية، عبر تقنية الفيديو، بين وزراء المياه من الدول الثلاث، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، برعاية دولة جنوب أفريقيا، باعتبارها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

والأسبوع الماضي، دعا مجلس الأمن عقب جلسة لمناقشة ملف السد الإثيوبي، إلى حوار الدول الثلاث، مع دعم تدخل الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة.

وتعثرت هذه المفاوضات على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بـ"التعنت"، و"الرغبة بفرض حلول غير واقعية".

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد في يوليو/تموز الجاري، بينما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتتحدث مصر عادة عن نقاط رئيسية للخلاف مع إثيوبيا ليست متعلقة فقط بالتأثير على حصتها المائية (55.5 مليار متر مكعب)، لكنها تمتد أيضا إلى مخاوف بشأن أمان السد وإمكانية انهياره، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف، بجانب أهمية وجود اتفاق قانوني ملزم للجميع، والتعاون في إدارة السدود.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف الأساسي للسد هو توليد الكهرباء، لدعم عملية التنمية.

المصدر | الأناضول