قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن مصر تناشد المجتمع الدولي وتطلب المساعدة، في الوقت الذي تخطط فيه إثيوبيا لملء سد النهضة.

وأوضحت الصحيفة أن مصر تحاول زيادة الضغط الدولي على إثيوبيا ودفعها لتوقيع صفقة حول استخدام مياه النيل الذي يعتمد عليه ملايين المصريين. 

وأشار التقرير الذي أعده "جارد ماسلين" إلى أن الخلاف بين الدولتين الحليفتين للولايات المتحدة بشأن سد النهضة العظيم على النيل الأزرق بلغ تهديدات بالحرب في ظل مخاوف من التغيرات المناخية وأثرها على مصادر المياه.

وبعد إعلان قادة أديس أبابا أنهم سيبدأون بملء خزان السد الذي كلف إنشاؤه 4.8 مليارات دولار، تقدمت مصر بطلب إلى مجلس الأمن وكذا الجامعة العربية وناشدت الدول الأخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا التدخل بشكل عاجل. 

وقال وزير الخارجية "سامح شكري": "ظهر تهديد وجودي قد يزحف على حياة 100 مليون مصري".

وترى إثيوبيا أنها بحاجة للسد من أجل تحسين حياة مواطنيها، حيث يقوم المشروع بتوفير الكهرباء لـ65 مليون نسمة في المناطق الريفية الإثيوبية التي تعتمد على الخشب كمصدر رئيسي للوقود. 

من جانبه، قال "ريكاردو فابياني" من برنامج شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، إن: "الذهاب إلى مجلس الأمن يعتبر الخيار النووي من منظور المصريين"، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر "جزءا من سياسة الضغط الأقصى والعزلة السياسية التي تحاول مصر ممارستها فيما يتعلق بإثيوبيا".

فيما يرى المحللون أن زيادة الضغوط الدبلوماسية لها حدودها، حيث تقول الباحثة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط "حفصة حلاوة": "سيكون الوضع في النهاية من سيرمش أولا". 

وتحت رعاية جنوب أفريقيا، استؤنفت المحادثات بين الجيران، عبر الفيديو، الجمعة. 

وكشف مسؤولون أن جولات عدة من المحادثات أدت لاتفاق حول 90% من القضايا بين البلدين، لكن المشكلة التي لم تحل هي مسألة الجفاف وآلية فض النزاع وفيما إن كان الاتفاق ملزما من الناحية القانونية. 

وقال التقرير إن مصر تسعى إلى اتفاقية ملزمة أما إثيوبيا فتريد اتفاقية مرنة، مشيرا إلى أن أديس أبابا ترددت في التوقيع على اتفاقية في شباط/فبراير الماضي، حيث قالت إنها ستجفف كميات كبيرة من السد حالة حدوث جفاف.

ولفتت الصحيفة إلى أن الخلاف حول السد ضرب على وتر حساس لدول حوض النيل حيث تحدت إثيوبيا المزاعم التاريخية المصرية والدور السيادي في إدارة مياه النيل. فيما ترى مصر أن المعاهدات السابقة منحتها والسودان حقا في معظم مياه النهر، لكن إثيوبيا رفضت المعاهدات هذه باعتبارها من الإرث الاستعماري البريطاني، وأضافت التغيرات المناخية ضغوطا على مياه النيل. 

ووفق دراسة أعدتها كلية دارتموث عام 2019، وجدت أن نسبة 35% من السكان الذين يعيشون في حوض نهر النيل قد يعانون نقصا في المياه بحلول عام 2040 بسبب ارتفاع درجات الحرارة وعوامل أخرى.

وينساب نهر النيل من الجنوب إلى الشمال وعبر شرق أفريقيا حيث تأتي نسبة 85% من مياهه من النيل الأزرق في أعالي إثيوبيا.

ويتدفق النيل الأزرق إلى السودان حيث يقترن بالنيل الأبيض قبل الوصول إلى مصر وينتهي في دلتا كبيرة قبل أن يصب في البحر المتوسط.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات