الاثنين 6 يوليو 2020 07:12 م

كشف تقرير نشره "راديو فردا" الإيراني المعارض، يبث من خارج البلاد، أن الحكومة الإيرانية أنفقت مئات ملايين الدولارات على الأضرحة في العراق وسوريا، وذلك في الوقت الذي يعيش فيه الإيرانيون أزمة اقتصادية خانقة في ظل الفقر وتراجع الإنفاق على الخدمات العامة.

وقال التقرير إن النظام الإيراني يوجه اهتمامه على مشاريع تخدم أيديولوجيته وتوسعه في الخارج، وينفق بسخاء كبير على ذلك، رغم ما يعانيه الشعب الإيراني.

ونقل التقرير عن رئيس مؤسسة إعادة إعمار العتبات المقدسة في إيران، "محمد جلال مآب"، قوله إنه على الرغم من وباء الفيروس في العراق، فإن مشروع "فناء زينب" في مدينة كربلاء العراقية استمر دون توقف.

وأضاف التقرير أن مسؤولين إيرانيين يبحثون مع نظرائهم في المدن الشيعية بالعراق بما فيها النجف، البدء بمشاريع أخرى تتعلق بتلك الأضرحة.

ولفت إلى أن مؤسسة "مآب" استأنفت أنشطتها في دمشق، حيث تقوم بتطوير ملاذ زينب في العاصمة السورية.

وبناء باحة زينب في كربلاء هو جزء من مشروع تطوير فناء الحسين الذي تجري مناقشته منذ عام 2013، وبلغت التكلفة التقديرية لبناء الفناء في المتوسط ما يصل إلى 45 مليون ريال (حوالي 1000 دولار أمريكي) للمتر المربع.

ووفقا لتلك التكاليف، فإن التكلفة الإجمالية تبلغ نحو 7.56 تريليونات ريال (حوالي 168 مليون دولار أمريكي).

ويجري بناء الباحة على 4 طوابق كجزء من مشروع تطوير ضريح الحسين، بمساعدة 2000 عامل إيراني.

وكشف التقرير أن طهران لديها مشروع آخر قيد التنفيذ في كربلاء، يسمى الحرم الشريف لحضرة الزهراء، ابنة النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم، "فاطمة الزهراء" رضي الله عنها، وتبلغ مساحة الضريح 220 ألف متر مربع، وتقدر تكلفته بأكثر من 10 تريليونات ريال (حوالي 238 مليون دولار).

كما أطلق مسؤولو مؤسسة إعادة إعمار الأضرحة المقدسة منذ يونيو/حزيران الماضي مشروعا اسمه "قاسم سليماني" يهدف إلى تحصيل حوالي 1.20 دولار من كل إيراني للمساعدة في بناء باحة حضرة زينب في كربلاء.

ويأتي استمرار الإنفاق رغم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إيران بسبب العقوبات الأمريكية، بالإضافة إلى فشل الحكومة الإيرانية في احتواء فيروس "كورونا"، وسط انهيار القطاع الصحي وازدياد أعداد الوفيات والمرضى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات