الاثنين 6 يوليو 2020 07:42 م

قالت إثيوبيا، إن المفاوضات المستمرة لليوم الرابع على التوالي، مع مصر والسودان، برعاية الاتحاد الأفريقي، لا علاقة لها ببدء ملء بحيرة سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل.

ولفت المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية "نبيات جيتاتشو"، إن "عملية التعبئة جزء من سير أعمال السد، بينما المفاوضات هي للتوصل إلى اتفاق شامل لآليات التشغيل على المدى البعيد".

ووفق التليفزيون الإثيوبي، فإن التعبئة الأولية للسد ستبدأ باحتجاز 4.9 مليارات متر مكعب من المياه خلال موسم الأمطار، مشيرا إلى أن 75% من المشروع قد أنجز.

وتتواصل الإثنين، الاجتماعات ضمن مفاوضات سد النهضة للأطراف الثلاثة، وبحضور المراقبين، كما أوردت الوكالة السودانية الرسمية للأنباء "سونا".

وبعد انتهاء ثاني أيام جولة جديدة من المفاوضات، السبت، برعاية الاتحاد الأفريقي، أعلنت الخرطوم أن "الخلافات محدودة"، فيما تحدثت القاهرة عن أنه "لا توافق حتى الآن".

وعُقدت، الأحد، لقاءات ثنائية بين المراقبين والدول الثلاث كل على حدة "في إطار حل النقاط الخلافية".

وقالت مصر إن المفاوضات كشفت عن تباين في وجهات النظر مع إثيوبيا، وإن مسألة النيل وجودية، بينما عرض السودان القضايا القانونية المعلقة، وأكد إمكانية تجاوز النقاط الفنية بالتفاوض، مشيرا إلى أنه قدم مقترحات لحل هذه القضايا.

وجاء استئناف المفاوضات تنفيذا لنتائج قمة مصغرة برعاية الاتحاد الأفريقي، عقدت يوم 27 يونيو/حزيران الماضي، وسط تمسك إثيوبي بملء وتشغيل السد في يوليو/تموز الجاري، مقابل رفض مصري سوداني لاتخاذ هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

ويشارك في المفاوضات مراقبون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا، وممثلو مكتب الاتحاد الأفريقي، ومفوضيته، وخبراؤه القانونيون.

وتعثرت هذه المفاوضات على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بـ"التعنت"، و"الرغبة بفرض حلول غير واقعية".

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد في يوليو/تموز الجاري، بينما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتتحدث مصر عادة عن نقاط رئيسية للخلاف مع إثيوبيا ليست متعلقة فقط بالتأثير على حصتها المائية (55.5 مليار متر مكعب)، لكنها تمتد أيضا إلى مخاوف بشأن أمان السد وإمكانية انهياره، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف، بجانب أهمية وجود اتفاق قانوني ملزم للجميع، والتعاون في إدارة السدود.

فيما تقول أديس أبابا، إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف الأساسي للسد هو توليد الكهرباء، لدعم عملية التنمية.

المصدر | الخليج الجديد