قال كاتب ومحلل إسرائيلي إن هناك انقساما في الآراء الأمنية الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع تنامي قوة الجيش المصري، لاسيما القوات البحرية، خلال الفترة الأخيرة، وأن مبعث القلق داخل تل أبيب يتمحور حول احتمالية وصول أي رئيس غير "عبدالفتاح السيسي" إلى السلطة في أي وقت، ليكون أقل صداقة لـ(إسرائيل)، وبالتالي يستخدم قوة الجيش المصري في أي نزاع محتمل.

لكن الكاتب "داني زاكين"، أوضح، في مقال بموقع "المونيتور"، أن (إسرائيل) لا تزال تتفهم سبب سعي القاهرة لزيادة قوتها العسكرية، والبحرية على وجه الخصوص، في ضوء الشراكات الجديدة التي تبرمها في المتوسط مع عواصم أخرى، أبرزها تل أبيب وأثينا ونيقوسا ضد أنقرة بشكل أساسي، وهو أمر تؤيده دولة الاحتلال.

وأثنى "زاكين" على العلاقات المصرية الإسرائيلية حاليا، وقال إنها لم تتأثر بأزمة "كورونا" أو بقرار تل أبيب ضم الضفة الغربية، ولا تزال اتفاقيات تصدير الغاز الطبيعي الإسرائيلي لمصر كما هي، رغم توقع المراقبين بتراجع العلاقات الاقتصادية بين (إسرائيل) ومصر ومختلف الدول العربية الأخرى، بما فيها التأثير على صادرات الغاز الطبيعي، بل يجري تنفيذ اتفاقيات تصدير الغاز الإسرائيلي لتسييله في المنشآت المصرية تنفيذا كاملا.

وأكد أن الأهمية التي توليها مصر للغاز الطبيعي "تكمن بتوسيع قواتها البحرية للدفاع عن حقول الغاز وخطوط الأنابيب الخاصة بها، وهي تمضي قدما بصفقات ضخمة لشراء أسلحة متطوّرة لتعزيز قوتها البحرية".

وأكد أن "إسرائيل تعتقد أن أحد الأسباب المصرية لتطوير قدراتها العسكرية البحرية هو حاجتها للدفاع عن صادراتها من الغاز، سواء عن طريق الناقلات، كما يحدث الآن، أو خط الأنابيب، رغم أن أكثر ما يهم مصر هو منافستها الرئيسية تركيا".

وأشار إلى أن "الآراء الأمنية الإسرائيلية منقسمة حول كيفية الردّ على توسيع قدرات البحرية المصرية وجيشها بشكل عام، فهناك قلق ملموس للغاية من أنه إذا أصبح الجيش المصري "قويا جدا"، فيمكن استخدامه من قبل زعيم مصري أقل صداقة لإسرائيل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكان هذا هو أساس النقد الموجه لنتنياهو الذي وافق على بيع ألمانيا للغواصات المتقدمة لمصر".

وختم بالقول إنه "على الجانب الآخر من الجدل الإسرائيلي، يكمن الموقف من معاهدة السلام مع مصر التي باتت أقوى من أي وقت مضى، حتى أن مصر اليوم بات لديها الكثير مما قد تخسره، بعد أن شهد الشرق الأوسط تغييرات كبيرة". 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات