كشفت إحصائية حديثة أن 22 شركة ضمن الشركات المدرجة بالسوق السعودية، لديها خسائر متراكمة أكثر من 20% من رأس المال، بنهاية الربع الأول من 2020، موضحة أن إجمالي الخسائر المتراكمة لهذه الشركات بلغ 6.25 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 30% من رؤوس أموال الشركات، الذي يبلغ حوالي 22 مليار ريال.

وبحسب الإحصائية التي تستند إلى آخر بيانات مالية، شهدت قائمة الشركات التي لديها خسائر متراكمة 20% فأكثر من رأسمالها، انضمام 4 شركات جديدة، بنهاية الربع الأول من عام 2020، هي: "إعمار"، و"نسيج"، و"الصقر للتأمين"، و"أميانتيت".

وأعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية، عن ارتفاع خسائرها المتراكمة، بنهاية الربع الأول من العام الجاري، إلى نحو 1.71 مليار ريال، تمثل 20.13% من رأسمال الشركة البالغ 8.5 مليار ريال.

وأوضحت الشركة أن الخسائر المتراكمة تعود بشكل أساسي، إلى التحول إلى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، الذي أدى إلى تسجيل خسائر متراكمة بقيمة 1.4 مليار ريال، نتيجة تغيير منهجية اختبار انخفاض قيمة الأصول التشغيلية والتغيير في طريقة الاعتراف بالإيرادات. 

وذكرت أن الخسائر تعود كذلك إلى تفريغ تكاليف الاقتراض المرسملة في عقارات التطوير بمبلغ 257 مليون ريال، كما بنهاية عام 2019، وتم تحميلها على الخسائر المتراكمة الافتتاحية.

كما أدى الوضع السائد في ظل تفشي جائحة "كورونا" إلى انخفاض تقييم عقارات التطوير بقيمة 89 مليون ريال، والتي تم الاعتراف بها في دفاتر الحسابات في الربع الأول من 2020.

وفي ذات السياق، رفعت شركة "أميانتيت" العربية السعودية خسائرها المتراكمة، بنهاية الربع الأول من 2020، إلى 149.6 ملايين ريال، تصل نسبتها إلى 43.4% من رأسمالها البالغ 344.5 مليون ريال.

وحددت الشركة عدة أسباب لارتفاع الخسائر المتراكمة، شملت تسجيل الشركة صافي خسارة نتيجة أسعار البيع بسبب المنافسة الحادة، إلى جانب ارتفاع كلفة الإنتاج.

وأوضحت أن أسباب الخسائر تشمل كذلك، تجنيب مخصصات إضافية بنحو 28.5 مليون ريال، للخسارة الائتمانية المتوقعة في الحسابات قصيرة الأجل، ومخصصات بلغت 30.2 مليون ريال للذمم المدينة طويلة الأجل، إلى جانب خسارة تحويل عملات أجنبية بمبلغ 23.2 مليون ريال عن بيع استثمارات بمصر.

تراجع الخسائر

من جانب آخر، أعلنت 3 شركات عن تراجع خسائرها المتراكمة بنهاية الربع الأول من عام 2020، لأقل من 20% من رأس المال، لتخرج من القائمة.

وأعلنت شركة "وفرة للصناعة والتنمية"، في يونيو/حزيران الماضي، عن إطفاء جميع خسائرها المتراكمة، كما بتاريخ 8 أبريل/نيسان 2020، من خلال تخفيض رأس المال.

وأقرت الجمعية العامة غير العادية لمساهمي الشركة، التي عقدت اجتماعها في أبريل/نيسان الماضي، تخفيض رأسمال الشركة، بنسبة 61.4%، إلى 77.17 مليون ريال، لإطفاء خسائر متراكمة بقيمة 122.83 مليون ريال.

وأعلنت شركة "عناية السعودية للتأمين التعاوني"، في يونيو/حزيران الماضي كذلك، عن انخفاض خسائرها المتراكمة إلى 11.71 مليون ريال، بما يعادل 7.8% من رأس المال.

وأوضحت الشركة أن انخفاض الخسائر المتراكمة، جاء نتيجة تخفيض رأسمال الشركة عن طريق إلغاء نحو 15 مليون سهم، من أسهم الشركة، لإطفاء 150 مليون ريال من الخسائر المتراكمة.

وكانت الخسائر المتراكمة للشركة قد بلغت نحو 167.78 مليون ريال، بحسب البيانات المالية للربع الأول من عام 2020، تمثل 55.93% رأس المال الذي كان يبلغ 300 مليون ريال.

وظلت شركة "أبناء عبدالله عبدالمحسن الخضري"، على رأس القائمة، بخسائر متراكمة تصل إلى 1.1 مليار ريال، تمثل 198.52% من رأس المال، البالغ 557.81 مليون ريال.

واستمرت شركة "وفا للتأمين"، بالمركز الثاني بإجمالي خسائر متراكمة يبلغ نحو 176.45 مليون ريال، تمثل 176.45% من رأس المال البالغ 100 مليون ريال. 

ولم تشهد الشركتان أي تغيير بالخسائر المتراكمة، بنهاية الربع الأول من عام 2020، مقارنة بالفترة السابقة، حيث لم تعلن الشركتان عن أية إجراءات لتعديل الأوضاع، ولم تفصح عن نتائج الربع الأول.

وتخضع كل من "الخضري"، و"وفا للتأمين" حالياً لإجراءات إعادة التنظيم المالي بموجب نظام الإفلاس السعودي.

وأعلنت شركة "أبناء عبدالله عبدالمحسن الخضري"، في يونيو/حزيران الماضي، عن قرار الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بالدمام، اعتماد القائمة النهائية لمطالبات الدائنين.

يشار إلى أن السوق المالية السعودية "تداول" تقسم الشركات صاحبة الخسائر المتراكمة، إلى 3 نطاقات، النطاق الأحمر والبرتقالي والأصفر، وذلك بحسب نسبة الخسائر المتراكمة من رأس المال.

ويضم النطاق الأحمر، الشركات التي بلغت خسائرها المتراكمة 50% فأكثر من رأسمالها، فيما يشمل النطاق البرتقالي الشركات التي بلغت خسائرها 35%، حتى 50%، وتقع الشركات التي تقل خسائرها عن 35% حتى 20% ضمن النطاق الأصفر.

المصدر | الخليج الجديد + مباشر