الجمعة 10 يوليو 2020 04:52 ص

جددت منظمة "العفو الدولية" (أمنستي)، الخميس، انتقادها لبريطانيا، على مواصلة بيع الأسلحة إلى السعودية، متهمة لندن بـ"تجاهل القانون الدولي".

جاء ذلك، في بيان للمنظمة الحقوقية الدولية، وصفت فيه تصريح وزيرة التجارة الدولية البريطانية "ليز تروس"، حول اعتبارها غارات القوات السعودية في اليمن على أنها "أحداث فردية"، بأنه "تصريح خبيث للغاية".

وأشار البيان، إلى أن بريطانيا باعت السعودية أسلحة بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني خلال الحرب في اليمن، مضيفة أن قرارها الأخير بمواصلة بيع الأسلحة للرياض هو "محاولة لتجاهل القانون الدولي".

وذكّر بيان المنظمة أيضا بأنّ محكمة الاستئناف البريطانية، قضت العام الماضي، بأن مواصلة الحكومة منح تراخيص تصدير المعدات العسكرية إلى السعودية غير قانونية.

وكانت محكمة الاستئناف البريطانية خلصت، العام الماضي، إلى أن حكومة بلادها انتهكت القانون في عمليات اتخاذ القرار بخصوص منح تراخيص تصدير أسلحة إلى السعودية يمكن أن تستخدم في حرب اليمن.

إلا أنه لاحقا، قالت "تروس"، إن تعهد الحكومة بعدم منح أي تراخيص جديدة لتصدير أسلحة أو عتاد عسكري إلى السعودية "لم يعد قائما".

وأواخر العام الماضي، قالت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية إن أرباح مبيعات الأسلحة التي باعتها بريطانيا إلى السعودية، منذ بداية حرب اليمن، يزيد بمقدار 8 أضعاف على مساعداتها لليمنيين.

وفي 9 يونيو/حزيران الماضي، شكر نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير "خالد بن سلمان"، بريطانيا، على قيامها بإرسال قوات ومنظومات دفاعية عسكرية إلى الرياض، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع "بن والاس".

ونقلت البيان عن "كيت ألن" مديرة منظمة العفو الدولية في بريطانيا، دعوتها لندن إلى مراجعة نظام مراقبة الأسلحة لديها.

وقالت "كيث" إن "السعودية تقود الضربات الجوية في اليمن منذ 5 سنوات، مما أدى إلى مقتل مدنيين في المدارس والمستشفيات ومراسم دفن الموتى والأسواق".

وأعربت "ألن"، عن استغرابها من وصف الحكومة البريطانية لهذه الهجمات الجوية على أنها سلسلة أحداث فردية.

ويعاني اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي جماعة الحوثي، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

ومنذ مارس/ آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، بقيادة الجارة السعودية، القوات الموالية للحكومة اليمنية ضد الحوثيين، المدعومين من إيران.

وبحسب "مشروع اليمن للبيانات" فقد قتل أكثر من 8700 شخص، بينهم أطفال ونساء، وجرح حوالي 10 آلاف شخصا في هجمات التحالف التي استهدفت أيضا مناطق مدنية.

وتقول منظمة " أنقذوا الأطفال" الخيرية إن أكثر من 85 ألف طفل ربما ماتوا بسبب نقص وسوء التغذية الناجمين عن الحصار.

بينما تتوقع الأمم المتحدة أن ما يقرب من 230 ألف شخص لقوا حتفهم في اليمن بسبب الحرب وسوء التغذية وأمراض كالكوليرا.

المصدر | الخليج الجديد