الجمعة 10 يوليو 2020 11:25 ص

انتقد الوكيل السابق للأزهر، "عباس شومان"، الجمعة، مساعي تركيا لإعادة "آيا صوفيا" في تركيا إلى مسجد، معتبرا أن ذلك لا يتفق مع الإسلام، ويتنافى مع تعاليمه السمحة التي تحترم دور العبادة لكل الديانات.

وقال "شومان" في تصريحات نشرتها وكالة "سبوتنيك" إن "الإسلام يحترم دور العبادة لمختلف الديانات ولا يجوز تحويل الكنيسة لمسجد، مثلما لا يجوز تحويل المسجد لكنيسة، هذا المبدأ مرفوض في الفكر الأزهري".

وشدد على أنه "يجب احترام دور العبادة لكل أتباع الديانات".

وشدد "شومان" على أن "ما يخص الإسلام فهو إسلامي وما يخص المسيحية فهو مسيحي وما يخص اليهودية فهو يهودي، هذا التصرف مستفز وتصرف غير متفق مع تعاليم الإسلام التي عرفناها وطبقها سلفنا الصالح والذي عرف عنهم حرصهم على مقدسات الآخرين ورعايتها وعدم المساس بها".

وعبر وكيل الأزهر عن رفضه أي مبرر لتحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد، موضحا "أيا كان الهدف من هذا العمل فهو مرفوض لذاته، سواء كان يسعى لتحقيق مكاسب سياسية أو كان تصرف حسن النية، هو خطأ في ذاته".

وأكد أنه "لا المقاصد السياسية ولا النوايا الطيبة تبرر الفعل الخطأ، لأن الخطأ مرفوض في ذاته، والإسلام لا ينقصه أن يضاف إليه أو يشرع له ما ليس فيه، اصطناع أهداف وأغراض والزعم أنها لمصلحة الإسلام تشويه لتعاليم الإسلام السمحة".

وقال "شومان" إنه "لم يحدث في الإسلام تحويل كنائس لمساجد عن طريق الاعتداء، ربما حدث العكس أن يتم اعتداء على المسلمين ودور عبادتهم، وهو خطأ من قام به، مبدأ تحويل كنيسة لمسجد مرفوض، مثل عكسه تماما، تحويل مسجد لكنيسة".

لكنه استدرك بأنه "ربما يوجد استثناء، فمثلا لو بلد مسيحي أسلم أهله، فقاموا هم بتحويل كنائسهم إلى مساجد ليصلوا فيها هم لم يضروا أحد، كذلك لو بلد إسلامي لم يصبح فيه مسلمين وأصبح أهله من ديانة أخرى يمكن أن يحولوا المساجد لدور عبادة لديانتهم".

وتأتي تصريحات "شومان" تعليقا على إعلان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" اعتزامه إعادة فتح آيا صوفيا للصلاة أمام المسلمين، رغم قرار بتحويله إلى متحف عام 1934، ومن المتوقع أن يصدر من المحكمة العليا التركية قرارا بهذا الشأن قريبا.

ويعتبر أيا صوفيا معلما تاريخيا مهما، وكان كنيسة في العهد البيزنطي، قبل أن يتحول على يد "محمد الفاتح" إلى مسجد، عقب فتح القسطنطينية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات