أعلن النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي "ناصر الدويلة"، اعتزامه الذهاب لتنفيذ حكم الحبس لمدة عام، الصادر ضده من محكمة الاستئناف.

وقال "الدويلة"، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، الخميس: "سأذهب لتنفيذ حكم الحبس سنة الصادر ضدي من محكمة الاستئناف، وأسأل الله الصبر والثبات".

وأيدت محكمة الاستئناف الكويتية، حكم أول درجة الصادر بحق "الدويلة"، والقاضي بحبسه لمدة عام؛ بتهمة شن حملات إعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي ضد السعودية، وإساءة استخدام الهاتف، بينما برأته من تهمة الإساءة لعلاقات بلاده مع المملكة.

وجاءت محاكمة "الدويلة"، والحكم الصادر بحقه، على خلفية الدعوى التي تقدمت بها الخارجية الكويتية بناء على شكوى من السفير السعودي في الكويت، وذلك في أعقاب تغريدة شهيرة لـ"الدويلة" بعنوان "انحاشي يا شاكيرا".

ووفق "الدويلة"، فإن شكوى السفير السعودي تضمنت قيامه، في التغريدة بنشر إحداثيات لموقع حفل للمطربة الكولومبية "شاكيرا"، ويتابع: "في حين أن كل ما قمت به هو أنني علقت على تغريدة لشخص يدعى ناصر القحطاني، أعلن فيها عن الحفل الذي ذكر أن مدينة أبها السعودية ستحتضنه، وأرفق الإحداثيات الخاصة به، فقمت في تعليقي بتقديم النصح للمطربة قائلا: انحاشي يا شاكيرا، وهو تعبير بين الخليجيين يعني اهربي".

وأضاف أن "ما يزيد الأمر غرابة، هو أنه لا يوجد أصلا حفل لشاكيرا في السعودية، في حين أن الإحداثيات كانت لموقع في المحيط الأطلنطي، ولا علاقة لها بالمملكة.. وبالتالي فإن هذه التغريدة لا تمثل جريمة أو مساسا بالعلاقة مع دولة شقيقة، وإنما فقط استغلت لتكون سببا في تقديمي للمحاكمة".

وتابع "الدويلة"، أن المحكمة انتهت في حكمها إلى أن التغريدة شكلت ترويعا للسكان الآمنين، مشيرا إلى أنه "دافع عن نفسه بأن الحوثي هو من يروّع الآمنين في السعودية على مدار 6 سنوات، وأن الحوثيين حددوا 300 هدف تنحصر ما بين عسكرية واقتصادية، وليس بينها أي حفلات، فليس من مصلحتهم استهداف الحفلات"، وفقا لقوله.

وتعد "تغريدة شاكيرا"، واحدة من بين 6 تغريدات لـ"الدويلة" قام ببثها على مدى 11 يوما، ورأت فيها المحكمة حملات إعلامية ضد السعودية.

فيما علق "الدويلة"، على هذه التغريدات قائلا: إن "هذه التغريدات ليست ذات علاقة نهائيا بأي عمل عدائي، إذ كنت أتناول خلالها قضايا عامة تتعلق بحرية الرأي والتعبير، دون مساس بالسعودية".

وشرح أن الحملات الإعلامية كما يفهمها الجميع، تكون ببث رسائل متزامنة ومكثفة عبر أكثر من وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تويتر"، و"فيسبوك"، و"يوتيوب" وغيرها، لتشكل زخم يرقى إلى وصفها بالحملة الإعلامية.

وأضاف: "لم يزد ما جاء في تغريداتي عما تنشره الصحافة السعودية عن مواعيد الحفلات وأماكن إقامتها وصورها".

ووفق "الدويلة"، فإن من بين التغريدات التي استخدمت ضده، واحدة انتقد فيها قيام الجهة المسؤولة عن الحفلات في السعودية بنشر جدول للحفلات ومواقع النوادي الليلية في "خرائط جوجل".

وتابع: "بينما يرقص أبناؤكم في المراقص، يقاتل أبناؤنا الكويتيون في الحد الجنوبي كشركاء في السراء والضراء، فإما أنكم في معركة وتحدٍّ، وإما أنكم في حفل، لكن لا يستوي الجمع بين المعركة والحفل في آن"، موضحا أن كلامه هذا ساء السعوديين.

وزاد "الدويلة"، أن "العمل السياسي دائما ما تكون له أبعاد أخرى غير الأبعاد القانونية"، موضحا أن النيابة العامة حققت معه في بداية القضية حول مضمون تغريدة واحدة فقط "تغريدة شاكيرا"، لكنه فوجئ خلال المحاكمة بملف يحتوي على 90 تغريدة كان قد حصل على براءة في قضايا استندت إلى بعضها، في حين أن البعض الآخر لا علاقة له بالموضوع، أو حتى بالسعودية.

واستطرد: "نحن خاضعون للدولة وخاضعون للقضاء"، موضحا أن خطوته المقبلة ستكون بالطعن في الحكم أمام محكمة التمييز، وهي آخر درجات التقاضي وفقا للنظام القضائي الكويتي.

وشدد على أن "ما سيحكم به القضاء سأنفذه، فهذا شرف لي، إذ إن دولا تواجهني وأنا فرد".

ويرى "الدويلة"، أنه لا يمكن النظر إلى توقيت قرار المحكمة بمعزل عما حدث مع أخيه "مبارك الدويلة" أخيرا، حيث أحالته جهات التحقيق إلى النيابة العامة بعد تسريب انتشر له مع الرئيس الليبي الراحل "معمّر القذافي"، وما لحق به من تداعيات.

وعبر "الدويلة"، عن أنه لا يساوره شك في أن المنطقة برمتها يهيمن عليها تيار قوي، وهو تيار يقف ضد التيار الإسلامي ورموزه.

يشار إلى أنه في فبراير/شباط 2020، برأت محكمة الجنايات الكويتية "الدويلة" من تهمة الإساءة إلى الإمارات، بعد شكوى قدمها ضده النائب العام الإماراتي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات