السبت 11 يوليو 2020 10:06 ص

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن" إن الشارع العربي لا يدعم خطة "الدعاية السوداء" التي تنفذها دول خليجية ضد تركيا.

وهاجم "قالن" بشدة خطة الضم الاسرائيلية لأراض في الضفة الغربية ووصفها بأنها "سياسة اغتصاب واحتلال جديدة".

ودعا في هذا الصدد الجامعة العربية إلى مزيد من الاهتمام بالقضية الفلسطينية بدلا من إصدار البيانات ضد تركيا.

وأكد أن "خطة الضم الاسرائيلية غير شرعية، ومخالفة للقوانين، وهي بمثابة مبادرة جديدة للاغتصاب والاحتلال؛ لذلك ترفضها أنقرة رفضا قاطعا، وتدعو المجتمع الدولي للوقوف بصرامة في وجهها".

وتابع قائلا: "مثلما سبق أن أظهر المجتمع الدولي تضامنا ضد إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، يجب عليه أن يتخذ الموقف نفسه إزاء خطة الضم الاسرائيلية. يجب على الدول العربية والجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والمؤسسات والمنظمات الدولية الأخرى، إظهار موقف صارم ضد هذه الخطة".

وأضاف أن "سياسات الضم والاحتلال الإسرائيلية ساهمت في تعقيد القضية الفلسطينية، وقضت على كافة المبادرات الرامية للسلام وحل الدولتين وإحلال الاستقرار وتحقيق الرخاء الاجتماعي".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أعلن منذ بداية حياته السياسية أنه لا يؤمن بمبدأ حل الدولتين، وأنه جعل معارضته لهذا المبدأ ركيزة من ركائز حزبه الليكود.

وأردف قائلا: "الآن يجب على كل من يؤمن بحل الدولتين في الولايات المتحدة وبين الجماعات اليهودية أن يعارض هذه الخطة، وعلى الفاتيكان أن تعارضها أيضا؛ فأمر تلك البقعة الجغرافية يهم المسيحيين أيضا، أما الدول العربية فهي معنية بشكل مباشر، وعليهم رفع أصواتهم أكثر ضد هذه الخطة".

وعن مواقف الدول العربية حيال المخطط الإسرائيلي، قال "قالن"، إنها "غير كافية، ويتعين على جامعة الدول العربية إيلاء المزيد من الاهتمام للقضية الفلسطينية، بدلا من إصدار قرارات ضد تركيا".

وردا على سؤال حول اتهام بعض الأوساط العربية لتركيا أنها تبني سياساتها الخارجية على أساس الفكر الإخواني و"العثمانية الجديدة"، قال "قالن": "هذه ادعاءات لا أصل لها ترمي لتشويه حقيقة السياسة الخارجية التركية، ولا توجد أي وقائع ملموسة تثبت صحة هذه الادعاءات".

وأضاف أن تركيا تعاملت مع الجهة التي اعتلت السلطة في مصر بشكل شرعي بعد الرئيس الأسبق "حسني مبارك"، وكذلك في تونس، إثر الثورات الشعبية في هذين البلدين.

وأشار إلى أن تركيا تعاملت أيضا مع الشرعية في ليبيا دون النظر إلى توجهات الجهة التي وصلت إلى السلطة بالطرق الشرعية.

وشدد على أن أنقرة لم تميز مع هذه الدول وغيرها بين من يؤيد الإخوان أو المقربين من أوروبا والقوميين.

وتساءل قائلا: "عندما بدأت الحرب في سوريا، هل دعمت تركيا جماعة الإخوان المسلمين؟"، قبل أن يجيب قائلا: "كلا بل دعمنا الشعب السوري؛ فالأسد أغار على كل من عارضه من عرب وأكراد وتركمان وسنّة، وتركيا فتحت أبوابها لكافة المظلومين".

ولفت إلى أن الدعاية السوداء التي تقوم بها بعض دول الخليج بحق تركيا، لا تحظى بدعم الشارع العربي، داعيا زعماء تلك الدول إلى الإدراك بأن "تحركاتهم ضد تركيا في الواقع تُبعد شعوبهم عنهم".

وأكد "قالن" أنه "في الأونة الأخيرة، باتت الخطابات الليبرالية الدولية تستخدم تعبير الحركات الاسلامية والأحزاب الاسلامية والإخوان المسلمين كأداة للتخويف".

وتتحالف الإمارات، إلى جانب السعودية ومصر والبحرين، ضد النفوذ التركي في عدة مناطق أهمها ليبيا وسوريا، ومن آن لآخر تهاجم سياسات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان".

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول