في 19 مايو/أيار الماضي، وصلت طائرة شحن بدون علم تحمل أطنانا من الإمدادات الطبية والأدوية وأجهزة التنفس وما شابهها من المعدات من الإمارات إلى مطار "بن جوريون" الإسرائيلي.

وكانت هذه شحنة مساعدات إنسانية تهدف إلى مساعدة الفلسطينيين على التعامل مع جائحة فيروس "كورونا"، وقد تم إرسالها من قبل الإمارات ليتم تسليمها إلى السلطة الفلسطينية وقطاع غزة.

ولدهشة (إسرائيل) والإمارات، رفضت السلطة الفلسطينية قبول تسلم الإمدادات الطبية التي أرسلتها لها الإمارات.

ووفقا لمصادر فلسطينية تحدثت إلى وسائل الإعلام العربية دون الكشف عن هويتها، فإن ذلك كان بسبب تنسيق الإمارات مع (إسرائيل) وليس مع الفلسطينيين بشأن الشحنة.

ولا تريد الحكومة الفلسطينية أن تعمل بأي شكل من الأشكال كجسر نحو تطبيع العلاقات بين (إسرائيل) والإمارات، أو أي طرف آخر.

رفض فلسطيني

ومن وجهة النظر الفلسطينية، يجب رفض أي شيء ينتهك السياسة الفلسطينية القائمة على العزل الدبلوماسي لـ(إسرائيل)، حتى لو أدى هذا الرفض إلى رفض المساعدات.

وتقول النسخة الفلسطينية غير الرسمية من القصة إن الإمارات تحاول التقرب إلى (إسرائيل) على حسابها.

وفيما يبدو، فإن الكثير من الفلسطينيين يرون أن التطبيع الإماراتي - الإسرائيلي، تحت ستار المساعدة الإنسانية، يدمر أحلام الفلسطينيين في الحصول دولة مستقلة ولا يقدم شيئا لمساعدتهم.

وفي 9 يونيو/حزيران الماضي، حاولت الإمارات مرة أخرى إرسال مساعدات إنسانية للفلسطينيين، وهذه المرة، تم وضع علامة واضحة على الطائرة على أنها تابعة لشركة "طيران الاتحاد" الوطنية الإماراتية، بالإضافة إلى علم دولة الإمارات.

ومرة أخرى، رفضت السلطة الفلسطينية المساعدة.

ومن المثير للفضول أنه عندما أرسلت الإمارات المساعدة في المرة الثانية، قامت بذلك بطريقة أكثر علنية، ما يشير إلى أن الإمارات تحاول بالفعل فتح قنوات اتصال مع (إسرائيل) تحت ستار المساعدة الإنسانية للفلسطينيين، حيث لم يسبق لأبوظبي أن سيرت رحلات علنية إلى المطارات الإسرائيلية.

علاقات غير رسمية

ولا ترتبط الإمارات بعلاقات دبلوماسية رسمية مع (إسرائيل)، ولكن العديد من الإسرائيليين سافروا إلى هناك.

وزار وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق "أيوب قرا" دبي، وكذلك وزير الخارجية الإسرائيلي السابق "يسرائيل كاتس".

ورافقت الوزيرة الإسرائيلية "ميري ريجيف" وفدا من الرياضيين إلى الإمارات، حيث فاز أحدهم بميدالية ذهبية، وعُزف النشيد الوطني الإسرائيلي في مكبرات الصوت خلال تسليمه الميدالية.

وهناك تكهنات واسعة بأن (إسرائيل) تبيع الأسلحة والتكنولوجيا للإمارات، وأن وفودا من البلدين تتبادل الزيارات بشكل منتظم.

المصدر | إيدي كوهين | مركز بيجن/السادات - ترجمة وتحرير الخليج الجديد