أجرى الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" اتصالا هاتفيا بنظيره الفرنسي "إيمانويل ماكرون" لمناقشة التطورات في ليبيا، بعد تعبئة واستعداد كبير من حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، لتحرير سرت والجفرة من سيطرة "حفتر".

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن "السيسي" استعرض، خلال الاتصال، "الجهود المصرية المركزة لتسوية الأزمة الليبية علي نحو يُفعّل إرادة الشعب الليبي ويحافظ على موارد بلاده ووحدة وسلامة أراضيه، بالإضافة إلى صون الأمن القومي المصري بالعمق الجغرافي الغربي".

وأضاف المتحدث أن "الرئيس الفرنسي أشاد بالتحركات المصرية الدؤوبة لإحلال الأمن والاستقرار في ليبيا في إطار "إعلان القاهرة" كامتداد لمسار برلين لتسوية الأزمة الليبية".

وأوضح أنه تم التوافق بين الرئيسين على "أهمية تقويض التدخلات الخارجية غير الشرعية في الأراضي الليبية والتي تستخدم الميلشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية لصالح أهدافها، وذلك على حساب الاستقرار في ليبيا والأمن الإقليمي بأسره".

كما تم التأكيد على "استمرار التنسيق المشترك في الفترة المقبلة بين البلدين لدعم جهود تسوية الأزمة".

وكان الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" قد أكد، قبل أسابيع، بأن اقتحام قوات الوفاق لمحور سرت والجفرة خط أحمر بالنسبة للقاهرة، ملوحا بتدخل الجيش المصري في ليبيا، إذا حدث هذا الأمر، ومعلنا عن تشكيل ميليشيات تسلحها مصر من أبناء القبائل الليبية لمواجهة قوات الوفاق.

وقبل يومين، أصدر مجلس النواب في طبرق، بيانا طالب فيه مصر بالتدخل عسكريا في ليبيا، بشكل واضح.

يذكر أن ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" بادر بالاتصال بالرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" بعد التطورات في سرت والجفرة، وذلك بعد ساعات من دعوة وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي "أنور قرقاش" إلى وقف تلك المعركة المرتقبة والالتجاء إلى الحوار.

والثلاثاء، قال المتحدث باسم ميليشيا الجنرال "خليفة حفتر"،  "أحمد المسماري"، إن الساعات المقبلة ستشهد معركة كبرى في محيط مدينتي سرت والجفرة.

تصريحات "المسماري" جاءت بعدما أكد المتحدث باسم قوات الوفاق "محمد قنونو" عزم قواته على استعادة سرت والجفرة من قوات "حفتر".

وفي بيان له، قال "قنونو": "حان الوقت ليتدفق النفط مجددا والضرب على الأيدي الآثمة العابثة بقوت الليبيين، وإنهاء تواجد المرتزقة الداعمين لمجرم الحرب الذي أباح لهم أرض ليبيا وسماءها".

يأتي هذا بالتزامن مع تأكيدات من مصادر ليبية تفيد بأن مرتزقة "فاجنر" الروس انسحبوا، مساء الثلاثاء، من وسط مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس)، في اتجاه موانئ الهلال النفطي التي تقع شرقا، وتخضع لسيطرة قوات "حفتر"، وأنهم فككوا رادارات دفاع جوي كانت منصوبة في إحدى المناطق بسرت.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات