بحث رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، "فائز السراج"، مع وزيرة الداخلية الإيطالية "لوتشانا لامورجيزي"، إغلاق موانيء النفط ونزع الألغام التي زرعتها مليشيا الجنرال "خليفة حفتر".

جاء ذلك في لقاء عقده "السراج" مع "لامورجيزي"، الخميس، في طرابلس، وفق بيان للحكومة الليبية.

وأفاد البيان أن الجانبين بحثا "مستجدات الأوضاع في ليبيا، وعددا من ملفات التعاون المشترك، أهمها ملف التعاون في مجال الأمن، والهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإتجار بالبشر والتهريب".

وتطرق اللقاء أيضا إلى "بحث الخطوات التمهيدية لعودة الشركات الإيطالية لاستئناف نشاطها في ليبيا، واستمرار مساهمة إيطاليا في عملية نزع الألغام من المناطق التي كانت تحت سيطرة المليشيات المعتدية (التابعة لحفتر)".

كما تناولت المباحثات "إغلاق المواقع النفطية، والضرورة القصوى لعودة إنتاج النفط الذي يمثل ثروة الليبيين ومصدر دخلهم"، حسب البيان ذاته.

والجمعة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، رفع "القوة القاهرة" عن صادراتها، قبل أن تتراجع عن ذلك الأحد، بعد بيان "أحمد المسماري"، المتحدث باسم حفتر، أكد فيه الإصرار على إغلاق الموانئ والحقول النفطية.

وفي 17 يناير/كانون الثاني 2020، أغلق موالون لـ"حفتر"، ميناء الزويتينة النفطي (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط "تستخدمها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في تمويل المجهود العسكري"، كما أقفلوا موانئ وحقولا أخرى، ما دفع بمؤسسة النفط إلى إعلان حالة "القوة القاهرة" فيها.

وسبق أن اتهمت المؤسسة الوطنية للنفط، دولا إقليمية داعمة لـ"حفتر" (لم تذكرها)، بالوقوف خلف هذا الإغلاق النفطي في البلاد، إذ قدرت حجم خسائر تراجع الإنتاج النفطي في ليبيا بحوالي 6.5 مليارات دولار.

والإثنين، حذرت الأمم المتحدة من المخاطر الناجمة عن الألغام والمتفجرات التي زرعتها مليشيا "حفتر"، جنوبي طرابلس، وقالت إن "52 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 96 آخرون بسبب مخاطر المتفجرات".

وشنت مليشيا "حفتر"، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدوانا على العاصمة طرابلس، انطلاقا من 4 أبريل/نيسان 2019، قبل أن تحقق قوات الوفاق انتصارات عليها، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية للعاصمة، ومدينتي ترهونة وبني وليد، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.

المصدر | الأناضول