الجمعة 17 يوليو 2020 07:08 ص

أثار حكم قضائي برد دعوى تغيب تقدم بها ولي أمر سعودي ضد ابنته التي قال إنها تتغيب عن البيت مرارا وسافرت إلى الرياض دون إذنه جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي.

وعبر وسم "القضاء يسقط التغيب" أعرب ناشطون عن تضامنهم مع الحكم، مشيرين إلى أن ذلك يؤيد حق المرأة في تقرير المكان الذي ترغب في العيش به وخطوة نحو نيل حريتها وإسقاط الولاية كليا، فيما رأى آخرون الحكم بداية لانحراف الفتيات.

وقالت المحكمة في قرارها الثلاثاء، إن ما فعلته المرأة "ليس فيه جرم يستوجب عقابا" وإنها استقلت بالسكن باعتبارها "امرأة عاقلة بالغة لها حق تقرير المكان الذي ترغب الإقامة فيه" حسب نص القرار.

و"بلاغ التغيب"، الذي يقدمه أولياء أمور إلى السلطات الأمنية في حال تغيب ابنتهم عن البيت، ليس من الضروري أن يكون تغيب البنت اختفاء، وإنما يقبل بلاغ التغيب حتى لو كان مكانها معلوما، مثلا في حال انتقالها للعيش فيه مستقلة بقرارها.

وقد يؤدي البلاغ إلى إعادة المرأة أو إلى اعتقالها وقد تودع في "دار رعاية"، وهي "مؤسسة إصلاحية" للنساء اللاتي يظهرن تمردا.

ووصف المحامي "عبدالرحمن اللاحم"، الذي تولى القضية، الحكم بالتاريخي وقال إنه :"ينهي قصصا مأساوية للنساء، ويؤكد أن استقلال المرأة العاقلة البالغة في منزل مستقل ؛ ليست جريمة تستحق التعزير".

 

 

المحامي "خالد البابطين" رأى أن الحدث أخذ أكبر من حجمة، خاصة أنه وبحسب قوله حكم المحكمة غير ملزم لغيره من المحاكم.

ولفت إلى أن "ما صدر عن القاضي ليس قانونا ولا تشريعا، وإنما حكم في قضية معينة لا ينطبق بالضرورة على غيرها".

وزاد هذا الحكم "أمر عارض والأصل في الأمور العارضة العدم".

 

وقال إن الحكم فقط يقرر أن لكل فتاة بالغة راشدة كامل الحق في تقرير مع من تعيش ، مع والدها أو والدتها أو تعيش مستقلة.
 

وغرد ناشطون عبر الوسم، معربين عن رفضهم أو تأييدهم للقرار المثير للجدل.


 


 

 

وكانت العضوتان في لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في مجلس الشورى السعودي "لطيفة الشعلان" و"موضي الخلف" قد تقدمتا بتوصية "تطالب وزارة العدل بـ(التوقف النهائي) عن قبول بلاغ التغيب على من أتمت 21 سنة من العمر باعتبار 21 هو سن رشد المرأة، حسب التعديلات الحديثة في نظامي الأحوال ووثائق السفر".

 

 

المصدر | الخليج الجديد