الاثنين 20 يوليو 2020 12:07 م

فيما يبدو أنه تحرك جديد لأنقرة بخصوص ملفي ليبيا وشرق المتوسط، عقد وزير الدفاع التركي "خلوصي أكار"، الإثنين، اجتماعا ثلاثيا مع وزيري الداخلية في حكومة الوفاق الليبية "فتحي باشاغا"، ومالطا "بويرون كاميلاري".

وسبق الاجتماع الثلاثي الذي جرى في أنقرة، لقاءين ثنائيين لـ"أكار" مع كل من "باشاغا " و"كاميلاري"، عقب استقبالهما بمراسم عسكرية منفصلة.

وأجريت مراسم الاستقبال العسكرية للوزيرين الضيفين، في ساحة وزارة الدفاع التركية.

وقام الوزيران الليبي والمالطي، بالتوقيع في سجل التشريفات بوزارة الدفاع التركية قبل اللقائين الثنائيين مع "أكار".

تأتي تلك التطورات في وقت تتصاعد فيه الأزمة الليبية مع تلويح مصر بالتدخل العسكري، وإصرار تركيا على بدء معركة تحرير سرت الجفرة، وهو ما ترفضه القاهرة وتعتبره خطا أحمر.

كما يأتي في وقت تصر تركيا على حقها في التنقيب عن النفط والغاز في مناطق موازية لها بشرق المتوسط، وسط رفض قبرصي يوناني مصري إسرائيلي.

ويرى مراقبون أن تركيا تسعى من توطيد علاقاتها مع قبرص ومن قبل مع حكومة "الوفاق" الليبية المعترف بها دوليا، إلى تشكيل حلف جديد تتحرك من خلاله سواء في قضية شرق المتوسط أو القضية الليبية، فالدول الثلاث تركيا ومالطا وليبيا متشاطئة على البحر ومتداعية مع الأزمة الليبية في الوقت نفسه.

وبعدما كانت مالطا تتخذ سياسة الحياد بخصوص الأزمة الليبية، بدأت مواقفها في الأشهر الأخيرة تتماهى مع مواقف تركيا بخصوص دعم حكومة الوفاق ورفض الكيل بمكيالين بخصوص حظر السلاح إلى ليبيا، في إشارة إلى أن الحظر يتم عبر البحر فقط، بينما يدخل برا وجوا لصالح "خليفة حفتر".

هذا التماهي جعل "أحمد المسماري" المتحدث باسم قوات الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر"، ينتقد مالطا بشكل غير مباشر، في وقت سابق، عبر القول بأن "تركيا ترسل أسلحة بشكل مباشر باتجاه مصراتة وطرابلس عبر مالطا".

ولم يتوقف الأم على التماهي مع تركيا، ولكن في مايو/أيار الماضي، وقع رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، "فائز السراج"، ورئيس وزراء مالطا، "روبرت أبيلا"، مذكرة تفاهم في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز العلاقات بين البلدين.

وجاء الاتفاق عقب زيارة مفاجئة إلى طرابلس هي الأولى من نوعها لرئيس الوزراء المالطي، ووزير الشؤون الداخلية "بايرون كاميليري"، ووزير الخارجية "إيفاريست بارتولو"، إلى طرابلس الخميس، توجت بتوقيع مذكرة التفاهم.

وقبل نحو أسبوعين، قال وزير خارجية مالطا "إيفاريست بارتولو"، تعليقا على عملية "إيريني" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي مؤخرا لتطبيق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، "علينا أن نكون منصفين" ولا نكيل بمكيالين.

وأضاف: "بالتأكيد لا نؤيد وصول الأسلحة إلى ليبيا، يجب أن نكون منصفين، ينبغي أن لا نكون منافقين، وأن لا نكيل بمكيالين".

وأوضح أن حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا ينبغي أن يشمل جميع الطرق البرية منها والجوية، لا فقط تلك الآتية من البحر.

وكل هذا يأتي في وقت تتوتر فيه العلاقات بين تركيا واليونان بسبب عدم التوافق فيما يتعلق بالملفين، بينما تظل علاقات اليونان ومالطا في إطار حالة السكون المعروفة بها.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات