حذرت منظمات تابعة للأمم المتحدة الأربعاء (22 يوليو/تموز 2020)، من أن أزمات اليمن الغارق بالحرب تهدد بزيادة أعداد الذين يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي بنحو 1.2 مليون شخص خلال 6 أشهر.

وقال برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الأغذية والزراعة في بيان مشترك إن "الصدمات الاقتصادية والصراع والفيضانات والجراد والآن (وباء) كوفيد-19 يثيرون عاصفة يمكن أن تطيح بالمكاسب التي تحققت على صعيد الأمن الغذائي".

وكان اليمن البالغ عدد سكانه نحو 27 مليونا تجاوز خطر المجاعة قبل 18 شهرا عندما تلقت المنظمات الإغاثية مبالغ ساهمت في ضخ المساعدات، لكن انتشار فيروس كورونا المستجد مؤخرا قلص هذه المساعدات معيدا شبح المجاعة لأفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وذكرت المنظمات أن تحليلا للأوضاع في 133 قطاعا في جنوب اليمن أظهر "زيادة مقلقة" للأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

ويبلغ العدد الاجمالي للذين يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي في اليمن نحو 10 ملايين بحسب برنامج الاغذية العالمي.

وتوقعت المنظمات أن "يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد من 2 مليون إلى 3.2 مليون في الأشهر الستة المقبلة" في جنوب اليمن، على أن تصدر نتائج تحليل آخر في مناطق الشمال في وقت لاحق من العام الجاري.

ويشهد اليمن منذ سنوات أسوأ أزمة إنسانية في العالم حسبما تقول الأمم المتحدة. وقد قتل وأصيب عشرات الآلاف ونزح الملايين من منازلهم منذ بدء نزاع على السلطة في 2014 حين أطلق المتمردون الحوثيون حملة من الشمال وسيطروا على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى جنوبا.

وفي يونيو/حزيران الماضي جمعت الأمم المتحدة حوالى نصف المبلغ المطلوب لمساعدة اليمن والبالغ 2.41 مليار دولار في مؤتمر للمانحين استضافته السعودية التي تقود في هذا البلد منذ 2015 تحالفا عسكريا يساند الحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إن "المزيج الخطير من الصراع والصعوبات الاقتصادية وندرة الغذاء والنظام الصحي المتدهور تدفع ملايين الأطفال في اليمن إلى حافة الهاوية".

وذكرت أن أزمة فيروس كورونا المستجد "يمكن أن تجعل الأمور أسوأ. المزيد من الأطفال الصغار معرضون لخطر سوء التغذية الحاد ويتطلبون علاجًا عاجلاً".

وتسبب الوباء بوفاة 456 شخصا من بين 1629 إصابة سجلت حتى الآن في اليمن، حسب الأرقام الحكومية.

وكانت منسقة الشؤون الإنسانية "ليز غراندي" قالت لوكالة "فرانس برس" في مقابلة هذا الشهر إن اليمن يقف على حافة مجاعة من جديد بينما لا تملك الأمم المتحدة أموالا كافية لمواجهة الكارثة التي تم تجنبها قبل 18 شهرا.

المصدر | أ ف ب