الثلاثاء 28 يوليو 2020 01:35 م

أكدت صحيفة "التليجراف" البريطانية، أن صفقة صندوق الثروة السعودي للاستحواذ على الفريق الإنجليزي نيوكاسل يونايتد وصلت إلى حالة من الجمود، حيث تسعى مجموعة بقيادة السعودية إلى إقناع الدوري الممتاز من أجل تبديد مخاوفه المطروحة بخصوص الشبهات المثارة حول النظام في الرياض.

وكشفت الصحيفة أن المالك الحالي للنادي "مايك أشلي"، دخل في محادثات مع رجل الأعمال الأمريكي "هنري موريس" لبيع نادي نيوكاسل منذ بداية الشهر، وهو الآن حر في البيع لمشتر آخر بعد صفقة البيع الحصرية مع الكونسورتيوم بقيادة السعودية، والتي تضمنت دفع وديعة أصبحت على ما يبدو منتهية الصلاحية ليصل استحواذ السعودية على نادي نيوكاسل لطريق مسدود.

وذكرت الصحيفة أن المالك الحالي للنادي تلقى سابقا عرضا من الصندوق السعودي بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني، لكن ثمة عقبات بدأت في الظهور بالآونة الأخيرة عطّلت كثيرًا سير الأمور وأخرت إتمام الصفقة بصورة رسمية.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن المشترين كافحوا لإرضاء الهيئة الحاكمة لكرة القدم الإنجليزية التي تريد مزيدًا من الوضوح فيما يتعلق بالصلة بين المستثمرين والدولة السعودية، وأن رابطة الدوري الإنجليزي غير راضية عن الإجابات التي تلقتها من السعودية.

ووصل الاستحواذ المقترح على نيوكاسل يونايتد من قبل كونسورتيوم بقيادة السعودية إلى طريق مسدود بسبب المخاوف بشأن هيكل الملكية الجديد، والذي سيكون له الكلمة الأخيرة في عملية صنع القرار في نادي الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ تم قبول عرض السعودية بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني من قبل المالك الحالي في أبريل/نيسان وكان من المتوقع أن يتم تأكيد الصفقة من قبل الدوري الإنجليزي بعد بضعة أسابيع.

بدلاً من ذلك، بدأت تظهر مخاوف لدى مشجعي نيوكاسل الذين يئسوا لتغيير الملكية، ووصلت عملية الاستحواذ الآن إلى الأسبوع السابع عشر من محاولة اجتياز اختبار الملاك والحصول على موافقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

عائقان

وبحسب الأنباء الواردة من الصحف البريطانية، فإن عائقين أساسيين أمام إتمام الصفقة، الأول يتعلق بحقوق البحث وقرصنة قنوات "بي إن سبورتس" القطرية.

أما الثاني، فبسبب المشاكل القانونية التي تعرقل عملية اختبار ملاك الأندية، وهي عملية شهيرة تقوم بها مختلف السلطات الإنجليزية لضمان أن الطامح في شراء أي نادٍ على قدر المسؤولية والكفاءة اللازمتين لإتمام الصفقة.

وقبل أيام ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن عملية البيع أصبحت أكثر تعقيدا الآن بعد إيقاف تراخيص قناة "بي إن سبورتس" في السعودية، وذلك بسبب عدم قدرة الجماهير على مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي الأقوى في العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلان عن بيع نيوكاسل لمجموعة المستثمرين السعوديين كان قريبا للغاية.

وكان "آليستر تومسون" مدير مؤسسة مراقبة أخلاقيات ومعايير الفيفا (تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم) رحب بتعليق صفقة بيع نيوكاسل الإنجليزي للسعودية إلى أجل غير مسمى.

ووصف "تومسون" الخطوة بأنها عقلانية، وتبعث رسالة قوية للسلطات السعودية بضرورة تنظيف سجلها لحقوق الإنسان قبل الإقدام على شراء واحد من أشهر الأندية الإنجليزية.

وقال إن المؤسسة طالبت الحكومة السعودية، في الفترة الماضية، بتحسين معاملة ناشطي حقوق الإنسان، وطالبت الحكومة البريطانية بتكثيف تعاطيها مع الحكومة السعودية، والضغط عليها من أجل الإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وناشطي حقوق الإنسان.

واصطدمت صفقة "نيوكاسل" البالغ قيمتها نحو 300 مليون دولار، بالعديد من العقبات، القرصنة على "بي إن سبورتس" وملف حقوق الإنسان وحرب اليمن وتورط السعودية في العديد من الانتهاكات البارزة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات