الأربعاء 29 يوليو 2020 12:00 م

أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي، الأربعاء، انخفاض عجز التجارة الخارجية لتركيا 17% على أساس سنوي في يونيو/حزيران إلى 2.846 مليار دولار وفقا لنظام التجارة العام.

وقال المعهد إن صادرات تركيا قفزت 15.7% وارتفعت الواردات 8.3% مقارنة مع يونيو/حزيران 2019، ما يعكس انتعاشا في النشاط الاقتصادي الذي تراجع بشدة خلال عزل عام للحد من تفشي فيروس "كورونا" المستجد في الشهور الماضية، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

وفيما بدت العملة التركية (الليرة) وسط الاضطرابات الإقليمية مستقرة نسبيا مقابل الدولار الأمريكي خلال الشهرين الأخيرين، وظل سعر الصرف عند حدود 6.85 ليرة مقابل كل دولار أمريكي منذ منتصف مايو/أيار الماضي، لكنها فقدت 17% من قيمتها منذ بداية العام الجاري، كما واصلت تراجعها مقابل اليورو بنسبة بلغت 6%، وفقا لما أوردته صحيفة "هاندسبلات".

ورغم أن انخفاض قيمة العملة المحلية يقوي من الناحية النظرية قدرتها التنافسية على المستوى الدولي، وهو ما تكون له انعكاسات إيجابية من حيث تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات عن طريق زيادة احتياطيات العملة في البلد المعني عبر آلية خفض ​​نسبي في الاستهلاك بحكم غلاء الواردات، وزيادة الصادرات التي تنخفض قيمتها بالنسبة للشركاء الخارجيين، لكن الاقتصاد التركي قد لا يستفيد كثيرا من تراجع الليرة باعتبار أن أنشطة الاقتصاد التركي تعتمد في كثير من جوانبها على الاستيراد.

وأكدت الصحيفة الألمانية أن هناك "تزايدا للمؤشرات على ضعف الليرة ليس فقط لأسباب سياسية، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسواق المالية التركية".

وفي السياق، أكد موقع "فوكوس" الألماني، في 27 يوليو/تموز، أن الليرة التركية تنخفض حاليا بشكل أسرع مما كانت عليه خلال أزمة التضخم الكبيرة خلال عام 2018، خاصة بعد تجاوز سعر اليورو حاجز الـ8 ليرات.

وربط مراقبون الصدمة الأخيرة التي تعرضت لها الليرة بالتوتر الأخير بين تركيا واليونان بسبب خطة لحفر تجريبي بحثا عن الغاز من قبل سفن تركية في شرق المتوسط، رأت فيها اليونان انتهاكا لحقوقها الإقليمية.

ورغم انتماء الدولتين إلى حلف الناتو، فإن نزاعا مسلحا كاد أن يندلع بين الجانبين لولا وساطة المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" التي تمكنت من نزع فتيل الانفجار في آخر لحظة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات