اعتبرت جماعة "أنصار الله" (الحوثي) في اليمن، منع المسلمين من السفر إلى السعودية، لأداء فريضة الحج هذا العام، بمثابة "جريمة وجناية واضحة"، متهما سلطات المملكة بـ"الاستهانة بمشاعر المسلمين".

جاء ذلك، في بيان لزعيم الجماعة الحوثية "عبدالملك الحوثي"، الجمعة، بمناسبة عيد الأضحى، قال فيه إن "هذا العيد أتى في ظل أحداث جسام تمر بها أمتنا في مقدّمتها إيقاف الحج هذا العام من بلدان العالم الإسلامي وتحويله إلى مناسبة رمزية".

وأضاف أن "حصر الحج بحضور عدد محدود جدا من بلد واحد، هو مخالفة صريحة للنصوص القرآنية، وتجاوز مكشوف لسمة بارزة من سمات الحج كفريضة عالمية".

وكانت السلطات السعودية قد قررت إقامة موسم الحج هذا العام بعدد محدود من المقيمين داخل المملكة من مختلف الجنسيات، وعدم استقبال حجاج من الخارج، لمواجهة تفشي فيروس "كورونا".

واعتبر "الحوثي"، أن "منع المسلمين من البلدان الإسلامية من الحج في هذا العام والاقتصار على عدد محدود من بلد واحد هو إجراء غير مشروع، وجريمة كبيرة، وجناية واضحة، على ركن عظيم من أركان الإسلام، وعلى بيت الله الحرام، والمشاعر المقدسة والأمة الإسلامية".

وأضاف: "حصل في التاريخ الماضي والمعاصر الكثير من الأوبئة والأحداث، ولم يتعطل بسببها الحج إلى بيت الله الحرام من البلدان الإسلامية".

وأضاف: "في ظل توفر الإمكانات الطبية، كان يمكن التنسيق والتعاون بين البلدان الإسلامية في طبيعة الإجراءات الصحية اللازمة لأداء الحج إضافة إلى التوكل على الله".

واتهم "الحوثي" السلطات السعودية بـ"الاستهانة بمشاعر المسلمين"، قائلا إن "استئناف النظام السعودي لكثير من الأنشطة ومنعه للحج هو شاهد من الشواهد التي تشير إلى استهانته بالشعائر الإسلامية وتناغمه مع أعداء الإسلام".

وأضاف: "النظام السعودي أتاح لما يسمّيه بهيئة الترفيه، المعروف ما تقوم به من دور هدّام وتقويض للقيم والأخلاق، باستئناف نشاطها ولم يعد فيروس كورونا عائقاً عن ذلك".

وتأتي مناسك الحج الاستثنائي المحدود هذا العام، في ظل تغييرات كبيرة فرضتها جائحة "كورونا"؛ إذ يقتصر عدد الحجاج على نحو 10 آلاف من داخل المملكة فحسب، وهو عدد محدود جدا مقارنة بنحو 2.5 مليون حاج، العام الماضي.

وحُددت نسبة غير السعوديين من المقيمين داخل المملكة بـ70% من إجمالي حجاج هذا العام، ونسبة السعوديين 30% فقط، وهم من الممارسين الصحيين ورجال الأمن المتعافين من الفيروس.

المصدر | الخليج الجديد