الجمعة 31 يوليو 2020 09:26 م

أثبتت تسجيلات صوتية مسربة، تواجد جنود مصريين في الشمال السوري، على جبهات قتال ضد المعارضة السورية.

وظهر في أحد التسجيلات الصوتية التي بثها موقع "عربي21"، محادثات بين جنود مصريين في حلب تحديدا.

وحصل الموقع على التسجيلات من الرائد "يوسف حمود"، القيادي الكبير في الجيش الوطني السوري المعارض، الذي يعد أبرز المتحدثين العسكريين للمعارضة السورية في شمال سوريا. 

وأكد "حمود" أنه مسؤول عن صحة التسجيلات وأنها "صحيحة 100 في المئة"، مؤكدا أنه تم اعتراض المحادثات في ريف حلب الغربي، وأنها وصلته مباشرة من الجهات المعنية في المعارضة التي قامت باعتراض المكالمات.

وتظهر في التسجيلات اللهجة المصرية بشكل واضح، وحوار بين جنديين مصريين، يسألان عن أرقام للتواصل مع آخرين.

وفي المكالمة التي تم اعتراضها في ريف حلب الغربي، يقول أحد الجنود المصريين لآخر يدعى "يوسف" عبر اللاسلكي بموجة مشفرة، إنه بحاجة إلى رقم معين للتواصل، وأن على أحدهما الحديث مع صاحبه، الذي يبدو وأنه أعلى رتبة.

وبحسب مصدر آخر من المعارضة فضل عدم نشر اسمه، فإن المحادثات التي قاموا بتسجيلها، تثبت أن "الجنود المصريين يتمركزون في قطاع خاص بهم، وليس داخل تشكيلات قوات النظام السوري".

ولفت إلى أن المحادثات المسجلة بين الجنود المصريين لا تثبت أنهم قاتلوا إلى جانب النظام السوري منذ وصولهم حتى اللحظة، ولا حتى مشاركتهم في عمليات القصف الأخيرة التي تمت في أرياف إدلب وحلب ونفذها النظام السوري وقوات روسية. 

وقال إنه "يعتقد بأن التواجد المصري في سوريا، رسالة من النظام المصري لتركيا بالذات، بأنه كما أنها أرسلت جنودها إلى ليبيا المجاورة لمصر، فإن الجيش المصري قام بالخطوة ذاتها بإرسال جنوده إلى سوريا المجاورة لتركيا".

وكان "الحمود" كشف، أمس الخميس، أن جنودا مصريين وصلوا سوريا قبل أيام، عبر مطار حماه العسكري وسط البلاد، وأنهم انتشروا في ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

وأوضح أن 148 عنصرا من القوات الخاصة المصرية، جرى نقلهم عبر 3 دفعات من مدينة الإسماعيلية إلى مطار حماة العسكري، الأحد الماضي، وتم نقلهم إلى مدينة حلب، حيث تمركزوا في خان العسل، على مشارف حلب الغربية، وفي مدينة سراقب في ريف إدلب.

ولم تنف السلطات المصرية حتى الآن صحة التسريبات ولم تعلق عليها، منذ الخميس.

لكن مصادر مصرية نفت ما تردد عن وجود 150 جنديا مصريا في سوريا، وانتشارهم بمنطقتي ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، وسط غياب النفي الرسمي من القاهرة.

وقالت 3 مصادر عسكرية وحكومية ودبلوماسية، الخميس، إن تركيا تسعى لإحراج القيادة المصرية مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الأخرى المنخرطة في الملف السوري "بإشاعة معلومات غير حقيقية وبعيدة تماما عن الواقع".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات