السبت 1 أغسطس 2020 05:01 م

أعلنت وزارة الأمن الإيرانية، السبت، توقيف "جمشيد شارمهد"، الذي تزعم مجموعة "توندار" بالولايات المتحدة، التي تصنفها طهران إرهابية.

وذكر التلفزيون الإيراني، نقلا عن بيان للوزارة، أن "توندار" متهمة بالوقوف وراء تفجير في مدينة شيراز عام 2008 وهجمات أخرى فاشلة، دون توضيح لتاريخ أو مكان أو طريقة توقيف "شارمهد".

وأضاف أن "توندار كانت بصدد تنفيذ عدة عمليات كبيرة خلال الأعوام الأخيرة، منها تفجير سد سيوند في شيراز وتفجير قنابل سيانيد وتفجير قبر الإمام الخميني، إلا أن رجال الوزارة أحبطوا هذه العمليات".

ونشر التليفزيون الإيراني أول صورة لـ"شارمهد" بعد اعتقاله وجزءا من اعترافه بدعم عناصر داخل ايران لتنفيذ تفجيرات.

 

 

وزاد من غموض اعتقال "شارمهد" أنه معروف بالإقامة في ولاية كاليفورنيا، ويقوم من هناك بأنشطة إعلامية معارضة لإيران، وحديثوسائل إعلام أمريكية عن تعرضه لمحاولة اغتيال على يد الاستخبارات الإيرانية عام 2009 في لوس أنجلوس.

ولم يزل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "عباس موسوي" هذا الغموض، بل اكتفى بوصف عملية الاعتقال بأنها "إجراء مقتدر"، داعيا واشنطن إلى "تحمل مسؤولية دعم توندار ومجموعات إرهابية أخرى، وجناة يقودون عمليات تخريبية ومسلحة وإرهابية ضد الشعب الإيراني من داخل الولايات المتحدة" حسب قوله. ​

ومن المفترض أن الاستخبارات الإيرانية نجحت في استدراج "شارمهد" إلى دولة ثالثة، حيث ألقي القبض عليه وتم نقله إلى إيران، على غرار عمليات استخباراتية نفذتها طهران بحق عدد من المعارضين البارزين.

وكانت وزارة الأمن الإيرانية قد أعلنت توقيف المعارض "روح الله زم" في ظروف غامضة مشابهة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

واتهمت طهران "زم"، الذي ذكرت تقارير أنه كان يقيم في المنفى في باريس، بالتحريض خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها ايران العام الماضي عبر إدارته قناة على تطبيق تلجرام أطلق عليها اسم "آمد نيوز"

كما أوقفت إيران في عام 2010 زعيم حركة "جند الله" السنية "عبدالملك ريجي" وأعدمته في العام نفسه.

واعتقل "ريجي" خلال رحلة جوية بين دبي وقرغيزستان، وأُجبرت حينها المقاتلات الإيرانية الطائرة على الهبوط في إيران.

وتتبع مجموعة "توندار" الجمعية الإيرانية الملكية، وتأسست في كاليفورنيا عام 2004، على يد مواطن إيراني يدعى "فتح الله منوجهري"، المعروف بـ"فرود فولادوند"، والذي أعلن أن هدفه من تأسيسها هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤسسا قناة "Your TV" المعارضة لنشر أفكار ومواقف الجمعية الملكية الإيرانية.

وخلال عام 2006، اختفى "فولادوند" فجأة برفقة شخصين آخرين، ولم يتضح بعد مصيرهم، لكن وسائل إعلام إيرانية معارضة نقلت عن ابنه أنه اختطف في ولاية هكاري التركية وتم نقله إلى داخل إيران.

وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت، خلال احتجاجات عام 2009، التي أعقبت الإعلان عن انتخابات الرئاسة، اعتقال عدد من أعضاء الجمعية الملكية الإيرانية، لتحاكم خلال صيف العام نفسه شخصين، قالت إنهما منتميان إلى الجمعية، وأعدمتهما بعد إصدار السلطة القضائية حكما بذلك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات