الأحد 2 أغسطس 2020 01:40 م

أثارت صور تم نشرها على مواقع التواصل لتمثال يُفترض أنه يجسد "نهضة مصر" موجة واسعة من السخرية؛ بسبب التمثال ووالاسم الذي اختاره النحات "أحمد عبدالكريم عبدالنبي" له.

ونشر "عبدالنبي" صورة للتمثال عبر "فيسبوك"، مشيرا إلى أن "إنجازه" نتاج إبداع مشترك مع كلية الفنون التطبيقية بالقاهرة، وعلق بعبارة: "تمثال مصر تنهض".

التمثال المصنوع من الرخام مثل امرأة بزي ريفي، أراد النحات منه أن يرمز بها إلى مصر، لكن رأسها ظهرت ملتوية ومنحرفة بنظرها إلى اليسار، بينما بدت منطقة البطن منفوخة.

وربط العديد من المعلقين بين هذا التمثال وتمثال "نهضة مصر" الشهير، الذي نحته النحات المصري الشهير "محمود مختار" عام 1920، وتنصبه الحكومة المصرية بأحد أهم ميادين محافظة الجيزة إلى اليوم. 

وفي سياق المقارنة بين التمثالين، كتب المغرد "عمر سليمان" عبر "تويتر": "100 سنة مرت بالتمام من 1920 تمثال نهضة مصر و2020 تمثال مصر بتنهض، الفرق واضح من غير إطراء ولا أي شرح، مصر اتغيرت في الـ100 سنة تغير كبير، تغير أثر في كل نواحي الحياة والتغير دا كان كفيل إن إحنا النهادرة أمام هذا المشهد العبثي".

 

واعتبر "أحمد رامي الحوفي" الاسم الذي أطلقه "عبدالنبي" على تمثاله دليلا على فقر الإبداع، معلقا: "يعملوا تمثال جديد سموه مصر بتنهض يا جماعة شوية ابداع، الاسم اللى اخترتوه ده بيستدعى للذاكرة احد اكثر التماثيل اتقانا فى العصر الحديث و بتحطوا نفسكم فى مقارنه معه".

وكتب المغرد "سامي السيد الصفتي": "تمثال نهضة مصر.. دا موضة قديمة بلدي أوي.. أما التمثال الأبيض الناصع، ومسنود بحجر من الأسفل عند قاعدته، هي دي بقا الحداثة! يا متعلمين يا بتوع الفنون.. دا تمثال نكبة وطن، ونكبة الجيل المعاصر، الكارثة إنه يحصل على جوائز في بينالي فينيسيا".

 

أما المغرد "عمار أبو زيد" فكتب معلقا على التمثال الجديد: "تمثال نهضة مصر تم نحته أيام الملكية، وتمثال مسر (مصر) تنهض طبعا لا يمكن أنشر صورته؛ لأنه تم نحته أيام العسكر، ومش أي عسكر، دا العسكر البلحاوي الكفتجي".

 

وإزاء ردود الأفعال الساخرة، حذف "عبدالنبي" صورة تمثاله من حسابه بـ"فيسبوك"، وأكد على أن "التمثال لم يكتمل بعد، ولم يقصد تقليد أو محاكاة تمثال نهضة مصر للفنان الراحل محمود مختار"، وفقا لما نقلته صحيفة الأهرام (حكومية).

وأكد النحات المصري أن فكرة تمثال "مختار" مختلفة تماما عن تمثاله الأخي؛ "إذ تنطوي فكرته على خروج مصر من قطعة الرخام السفلية، باعتبارها الكتلة المقيدة لحركة التمثال"، حسب تعبيره.

وأضاف أن التمثال لا علاقة له بوزارة الثقافة أو المجلس الأعلى للثقافة، وهو اجتهاد شخصي منه، موضحا أن العمل به بعض الأخطاء الفنية المتعلقة بالنسب والكتل؛ "لكنها أخطاء واردة لعدم اكتمال التمثال بعد".

وتابع: "أشعر بالحزن الشديد؛ لأن هناك فرقا بين النقد والإهانة، خاصة أن حسابي على فيسبوك شخصي وليس عاما"، مؤكدا أنه سيواصل العمل على التمثال حتى يخرج بالشكل اللائق والمتوازي مع أعماله الفنية الأخرى، التي شاركت في معارض مصرية ودولية.

لكن تأكيد "عبدالنبي" على عدم اكتمال التمثال لم يوقف سيل تعليقات المنتقدين عبر مواقع التواصل، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها مصر تماثيل بهذا الشكل؛ إذ باتت التماثيل الرديئة ظاهرة بميادين مصر، ولذا واصل رواد الشبكات الاجتماعية تعليقاتهم التي عبروها فيها عن سخرية مريرة.

المصدر | الخليج الجديد